حذرت وزارة المالية الهندية من ضرورة توخي الحذر في السياسة النقدية قبيل أيام من اجتماع البنك المركزي لبحث أسعار الفائدة، وسط مخاوف متزايدة بشأن توقعات التضخم. وأكدت الوزارة في تقريرها الشهري أن مجموعة من العوامل تتطلب يقظة سياسية مستدامة، أبرزها ضعف موسم الرياح الموسمية الذي يهدد المحاصيل الزراعية،
وارتفاع أسعار الوقود عالمياً.مخاطر متعددة تهدد الاستقرارأوضحت وزارة الشؤون الاقتصادية في التقرير أن ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، وانخفاض قيمة الروبية، وتزايد ضغوط تكاليف الإنتاج الأولية، بالإضافة إلى احتمالية أن يكون موسم الرياح الموسمية أقل من المعدلات الطبيعية،
كلها عوامل تتطلب الحذر. وأشارت الوزارة إلى أن الاقتصاد لا يزال يتمتع بمرونة مشوبة بالحذر، مع بقاء المؤشرات الأساسية المحلية سليمة إلى حد كبير.تسارع التضخم وقراءات أبريلسجل معدل التضخم في قطاع التجزئة بالهند 3.48% خلال أبريل الماضي، مدفوعاً بارتفاع أسعار المواد الغذائية،
وجاءت القراءة أقل من التوقعات التي كانت تشير إلى 3.8%، وقريبة من قراءة مارس البالغة 3.4%. وقد اعتمدت الهند نهجاً حسابياً جديداً مع سلة سلع معدلة وقاعدة جديدة اعتباراً من يناير 2026.يتسارع التضخم السنوي بشكل مطرد منذ يناير، مقترباً من هدف البنك المركزي البالغ 4%،
مع ترجيح المخاطر نحو الارتفاع نتيجة ارتفاع أسعار النفط. ويزيد ارتفاع فواتير الطاقة من حالة عدم اليقين، ويهدد بتفاقم عجز الحساب الجاري، مما يضعف الروبية ويزيد ضغوط الأسعار على ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم.
ومن المتوقع أن يؤدي موسم الأمطار الضعيف هذا العام إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الأشهر المقبلة، حيث بلغ تضخم الغذاء 4.2% مقارنة بـ3.87% قبل شهر.