امتنعت وزارة المالية اليابانية عن تصعيد تحذيراتها الشفهية بشأن تراجع الين، على الرغم من اقتراب العملة من عتبة 160 يناً للدولار، في خطوة تعكس حذر المسؤولين بعد أن أظهرت تدخلات سابقة تأثيراً عابراً فقط.تراجع في لهجة التحذيرأكدت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء أن الحكومة «متمسكة بالاستعداد للاستجابة في سوق العملات حسب الحاجة»، مكررة عبارتها المعتادة ومحذرة من المضاربات.

ويأتي هذا التراجع في اللهجة مقارنة بتصريحاتها في نهاية أبريل الماضي، حين وصفت اتخاذ إجراء حاسم بأنه وشيك، وهو ما أعقبته جولة ضخمة من التدخلات.بيانات السوق تعكس الضغوطكشفت بيانات لجنة تداول السلع الآجلة الأميركية عن ارتفاع صافي مراكز البيع على الين إلى 114,667 عقداً أواخر مايو، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2024 الذي شهد تدخلاً يابانياً سابقاً،

مما يشير إلى اختبار الأسواق لمدى تقبل السلطات لمزيد من الضعف. ويحذر محللون من أن الخطاب الأكثر ليونة يعكس تردداً في التحرك السريع بعد أن فقدت تدخلات أبريل ومايو زخمها سريعاً.تكلفة التدخلات وجدواهابلغ إجمالي ما أنفقته اليابان لدعم الين منذ أبريل نحو 11.7 تريليون ين، في أكبر جولة تدخلات شهرية على الإطلاق. ورغم أن العملة قفزت إلى نحو 155 يناً للدولار من 160.725،

فإنها عاودت الانخفاض لاحقاً، لتقترب الثلاثاء من مستوى 160 الذي يُنظر إليه كخط فاصل للتدخل الرسمي المحتمل. ويتوقع محللون أن تنتظر السلطات مستوى أعلى لتعظيم تأثير التدخل، على أن يتطلب ذلك تنسيقاً أميركياً قد يكون صعباً في ظل انشغال واشنطن بمخاوفها التضخمية.ضغوط داخلية وهيكليةفي الداخل،

تتصاعد الدعوات لمعالجة الأسباب الهيكلية لضعف الين. فقد وصف النائب المخضرم في الحزب الحاكم تارو كونو التدخلات المؤقتة بأنها «عديمة الجدوى تماماً»، مطالباً الحكومة بالتوقف عن تثبيط بنك اليابان عن رفع أسعار الفائدة. وتترقب الأسواق خطاب محافظ البنك المركزي كازو أويدا الأربعاء للبحث عن مؤشرات حول إمكانية رفع الفائدة في وقت لاحق من الشهر الجاري،

بعد أن أبقى البنك أسعار الفائدة ثابتة في أبريل مع تلميحات قوية عن رفع وشيك بسبب الضغوط التضخمية.