جددت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) التزامها بدعم حماية التراث الثقافي السوداني وإعادة تأهيل المتاحف التي تضررت جراء الحرب، وذلك في بيان صدر بمناسبة اليوم الدولي للمتاحف الموافق 18 مايو. وشددت المنظمة على أن المتاحف تمثل ركيزة أساسية لصون الذاكرة والهوية الوطنية.وأوضحت اليونسكو أن أكثر من عشرين متحفاً في السودان تعرضت منذ اندلاع الحرب في عام 2023 للنهب أو التدمير أو التهريب، مما أدى إلى فقدان آلاف القطع الأثرية التي توثق حضارات عريقة تشمل النوبية وكوش والحضارة الإسلامية والأفريقية.وأكد ممثل اليونسكو في السودان أن حماية المتاحف في الظروف الراهنة تمثل حماية للذاكرة والهوية الوطنية،

مشيراً إلى أن المتاحف تظل رمزاً للوحدة والصمود للشعب السوداني.الإجراءات العاجلةفي إطار استجابتها، نفذت اليونسكو تدخلات عاجلة عبر صندوق الطوارئ للتراث، شملت تقييم الأضرار في خمسة متاحف رئيسية هي: كرمة، جبل البركل،

البحر الأحمر، الدامر وسنار، مما مكّن من اتخاذ تدابير حماية عاجلة وتوجيه جهود الاستقرار الطارئة. كما أعلنت عن إنشاء جرد رقمي يوثق 1737 قطعة أثرية،

ونقل مقتنيات متحف الدامر إلى متحف كرمة لتأمينها، إضافة إلى تدريب 40 مختصاً على إزالة الأنقاض والتعامل مع مخاطر المتفجرات، مما أسهم في إعادة الوصول الآمن للمواقع المتحفية.وكشفت اليونسكو عن تعرض المتحف القومي السوداني لنهب واسع، حيث فقد أكثر من 4000 قطعة أثرية،

مؤكدة استمرار جهودها في التوثيق وإعادة التأهيل وتعزيز أنظمة الحفظ والتخزين.وأعربت المنظمة عن تقديرها للدعم المقدم من الحكومة الإيطالية عبر الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، إلى جانب صندوق الطوارئ للتراث، في تنفيذ مشروعات حماية وتأهيل المتاحف بالسودان، ووضع الأساس لجهود التعافي والحفاظ على التراث الوطني.