لم تصمد أسطورة ليونيل ميسي المصنوعة من الفولاذ والألياف أمام رياح خليج البنغال، فبعد خمسة أشهر فقط من تحوله إلى مزار جماهيري في الهند، أمرت السلطات بتفكيك التمثال الأضخم للنجم الأرجنتيني وإيداعه مخزنا حكوميا، في نهاية مفاجئة تسبق انطلاق مونديال 2026 بأشهر قليلة.وكانت مدينة كولكاتا قد دشنت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي مجسما بارتفاع 21 مترا،
يُظهر ميسي لحظة تتويجه بكأس العالم 2022، ضمن فعاليات جولة "GOAT Tour" الترويجية التي جابت الهند، وسرعان ما تحول الموقع إلى قبلة لعشاق الأرجنتين، قبل أن تتحول العواصف الموسمية الأخيرة إلى اختبار قاسٍ لصلابته.وبحسب دائرة الأشغال العامة في ولاية البنغال الغربية،
تلقت السلطات بلاغات متكررة من السكان عن "اهتزاز وتمايل واضح" في الجزء العلوي للتمثال مع اشتداد الرياح، وبعد فحص ميداني، خلص المهندسون إلى وجود خلل جوهري في التوازن الإنشائي وقاعدة التثبيت، ما يجعله "خطرا داهما على السلامة العامة".ونُفذت عملية الإزالة فجرا تحت إشراف أمني،
باستخدام رافعات هيدروليكية وأنظمة شدّ خاصة لتفادي انهياره أثناء التفكيك، ونُقلت القطع المفككة إلى مستودع حكومي مغلق في منطقة باجوياتي شمال المدينة، حيث ستخضع لمراجعة هندسية شاملة.اقرأ أيضا:أنشيلوتي يفسر سبب منح رافينيا لقب "الأفضل في العالم"مصادر محلية أكدت أن السلطات تدرس نقل التمثال إلى موقع أكثر أمانا وانفتاحا، ويبرز اسما منتزه "إيكو بارك" وبحيرة "رابيندرا ساروبار" كخيارين رئيسيين لإعادة التركيب،
شريطة إعادة تصميم القاعدة وفق معايير مقاومة الأعاصير.ولم يكن الجدل الإنشائي هو الأول الذي يلاحق التمثال، إذ رافق تدشينه موجة انتقادات واسعة بسبب التكلفة والفوضى التنظيمية التي شابت زيارة ميسي للهند العام الماضي، والتي انتهت بشكاوى جماهيرية من سوء إدارة الفعاليات.. أما اليوم فيغادر "ميسي الحديدي" المشهد مؤقتا،
بينما تستعد بلاده للدفاع عن لقبها العالمي في 2026.