تراهن شركة بوينغ الأميركية على أن السعودية ستكون واحدة من أسرع أسواق الطيران نمواً خلال السنوات المقبلة، بفضل استثمارات ضخمة في المطارات والسياحة والخدمات اللوجستية، إلى جانب خطط تهدف لتحويل المملكة إلى مركز عالمي يربط آسيا وأوروبا وأفريقيا. ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه طيران الرياض بناء شبكتها الدولية تمهيداً للتوسع في أسواق جديدة،

بينها الولايات المتحدة.وأكد رئيس بوينغ السعودية أن المملكة تمثل أحد أهم أسواق النمو للشركة، وأن الشراكة الممتدة مع السعودية دخلت مرحلة جديدة تتجاوز توريد الطائرات، لتشمل دعم منظومة الطيران الوطنية، ونقل المعرفة،

والاستثمار في التقنيات المستقبلية. وأشار إلى أن العلاقة بين بوينغ والسعودية تمتد لأكثر من ثمانية عقود، منذ البدايات الأولى للطيران التجاري في المملكة، وأن إطلاق طيران الرياض يمثل فصلاً جديداً في هذه الشراكة،

مع طائرة 787 دريملاينر كعنصر رئيسي لدعم مستهدفات التحول إلى مركز عالمي للطيران والسفر والتجارة.وأوضح أن السعودية تعد اليوم واحدة من أسرع أسواق الطيران نمواً في العالم، في ظل الاستثمارات الكبيرة في المطارات والبنية التحتية والسياحة والخدمات اللوجستية، إلى جانب مستهدفات رؤية السعودية 2030. وأضاف أن الموقع الجغرافي للمملكة يمنحها ميزة استراتيجية تؤهلها لتكون مركزاً عالمياً،

متوقعاً استمرار النمو القوي في أعداد المسافرين والأساطيل الجوية والوجهات الدولية.وأشار إلى أن اختيار طائرة 787 دريملاينر يتوافق مع استراتيجية طيران الرياض الرامية إلى تشغيل أكثر من 100 وجهة عالمية بحلول عام 2030، مبيناً أن الطائرة صممت لتمكين شركات الطيران من تشغيل رحلات طويلة المدى بكفاءة عالية، مع استهلاك أقل للوقود، ومرونة تشغيلية،

وتجربة سفر متطورة، مما يساعد على فتح أسواق جديدة بصورة اقتصادية ومستدامة.وأكد أن مساهمة بوينغ في قطاع الطيران السعودي تتجاوز تسليم الطائرات، لتشمل برامج تدريب وتأهيل الكفاءات الوطنية، والخدمات الهندسية،

والحلول الرقمية، وسلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، إضافة إلى شراكات صناعية وبحثية تهدف لنقل المعرفة وتعزيز القدرات المحلية. ولفت إلى أن من أحدث المبادرات إعلان شركة سكاي غريد التابعة لبوينغ تفعيل مذكرة تفاهم مع الهيئة العامة للطيران المدني لإجراء دراسة جدوى تشغيلية لتقنيات النقل الجوي المتقدم،

بالتعاون مع جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست)، بهدف تقييم الجوانب التشغيلية والتنظيمية تمهيداً لتطبيقها في المملكة.التوازن التشغيلي والاستدامة الاقتصاديةوفيما يتعلق بتجهيزات طائرات طيران الرياض، أوضح أن 787 دريملاينر تعد من أكثر الطائرات كفاءة على مستوى التشغيل، مما يمنح الناقل الوطني الجديد أفضلية في تحقيق الكفاءة الاقتصادية منذ المراحل الأولى.

وأضاف أن تصميم المقصورة يعتمد على ضغط هواء منخفض يقلل من إرهاق المسافرين، إلى جانب أحدث تقنيات الاتصال والترفيه والخدمات الرقمية، مما يوفر تجربة سفر أكثر راحة وإنتاجية للمسافرين بغرض الأعمال والسياحة.وحول خطط التوسع نحو الولايات المتحدة، قال إن القدرات التشغيلية للطائرة من حيث المدى والكفاءة والاعتمادية تجعلها منصة مثالية لتشغيل الرحلات الطويلة بين المملكة والأسواق العالمية،

بما فيها الوجهات الأميركية، مع تحقيق التوازن بين التوسع التشغيلي والاستدامة الاقتصادية.وأشار إلى أن عمليات تسليم الطائرات الجديدة ستستمر وفق الجداول الزمنية والخطط التشغيلية المتفق عليها بين بوينغ وطيران الرياض، مؤكداً استمرار التعاون الوثيق لضمان التسليم بأعلى معايير الجودة والسلامة. وأكد أن الشراكة بين بوينغ والمملكة تتجاوز البعد التجاري،

وتعكس الطموح الذي يشهده قطاع الطيران السعودي، معرباً عن اعتزاز الشركة بدورها في دعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 من خلال الاستثمار في الكفاءات الوطنية والشراكات الصناعية والتقنيات المتقدمة. الجموعي والرئيس التنفيذي لـ«طيران الرياض» توني دوغلاس خلال حفل تسليم طائرات «787 دريملاينر» (إكس)