ردت الحكومة اليابانية، يوم الثلاثاء، على مزاعم السوق بأنها تخفف التزامها بالإصلاح المالي وتضغط على البنك المركزي لإبقاء أسعار الفائدة منخفضة، وذلك في ظل مخاوف من سياساتها التوسعية التي تدفع عوائد السندات لأعلى مستوياتها منذ عقود.في مسودة خطة اقتصادية صدرت الشهر الماضي،

دعت الحكومة البنك المركزي إلى مواءمة السياسة النقدية مع جهود تعزيز النمو، وحذفت بنوداً تتعهد بتحسين الوضع المالي. وارتفع عائد سندات الحكومة لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى في 30 عاماً، مسجلاً 2.83% يوم الاثنين،

مما أثار مخاوف من أن تؤدي خطط الإنفاق الضخمة وتفضيل أسعار الفائدة المنخفضة إلى تفاقم الوضع المالي وتأخير رفع الفائدة.وصرح وزير الاقتصاد المشرف على إعداد الخطة بأن اعتقاد السوق بأن الخطة تهدف إلى كبح رفع الفائدة هو سوء فهم، مؤكداً أن إجراءات السياسة النقدية المحددة تقع ضمن اختصاص البنك المركزي. كما شدد على أن الحكومة لا تنوي الإنفاق المتهور، وأن صياغة المشروع لا تعني تراجعاً عن الانضباط المالي.

ومن المتوقع الانتهاء من المسودة في اجتماع مجلس الوزراء لاحقاً هذا الشهر.تغيير الأهداف الماليةفي أول مسودة خطة اقتصادية لرئيسة الوزراء الحالية، أعلنت الحكومة عدم تحديد أهداف سنوية لتحقيق فائض في الميزانية الأولية، بل جعله مؤشراً يُدار على مدى سنوات. وسيتم تغيير الهدف المالي الرئيس إلى نسبة الدين من الناتج المحلي الإجمالي،

وهي نسبة أقل تأثراً بالاقتراض طالما استمر النمو الاقتصادي.منذ توليها منصبها في أكتوبر، تعهدت رئيسة الوزراء باتباع سياسة مالية مسؤولة واستباقية تركز على معالجة نقص الاستثمار الذي أدى إلى تآكل القدرة التنافسية للاقتصاد. وأدى التركيز على الإنفاق الضخم وعدم وضوح مصادر التمويل إلى ارتفاع عوائد السندات، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير ذلك على الوضع المالي.مخاوف التدخل في أسواق العملاتاستقر الين قرب أدنى مستوى له في أربعة عقود يوم الثلاثاء،

مما أثار مخاوف المتداولين من تدخل محتمل من السلطات لدعم العملة. وارتفع الين بنسبة 0.2% إلى 161.75 ين للدولار، معوضاً جزءاً من انخفاضه السابق، لكنه لا يزال قريباً من أدنى مستوى عند 162.84 ين.

ومقابل الجنيه الإسترليني، انخفضت العملة اليابانية لأدنى مستوى منذ 2007 عند 217.20 ين، قبل أن تقلص خسائرها.أشار محللون إلى تكهنات في نهاية الأسبوع الماضي بأن اليابان قد تتدخل مجدداً لدعم الين خلال عطلة الولايات المتحدة، حيث ظروف التداول أقل سيولة،

لكن لم يُتخذ أي إجراء، مما ساهم في تراجع العملة عن بعض مكاسبها.ارتفاع الأجور الحقيقيةأظهرت بيانات حكومية أن الأجور الحقيقية في اليابان ارتفعت بنسبة 1.4% في مايو مقارنة بالعام الماضي، مسجلة الشهر الخامس على التوالي من الزيادة، رغم تباطؤ معدل النمو.

وارتفع متوسط الأجور الاسمية بنسبة 3.2% ليصل إلى 311,165 ين، وهو معدل أقل من الزيادة المعدلة في أبريل. وبلغت الزيادة الحقيقية في مايو 1.4%، متراجعة عن 2% في أبريل.مع تسارع التضخم الاستهلاكي،

حافظت الشركات اليابانية على متوسط زيادة سنوية في الأجور يزيد عن 5% للعام الثالث على التوالي. ومن المرجح أن تستمر تكلفة المعيشة في الارتفاع تدريجياً، مع انتقال تكاليف الاستيراد المتزايدة نتيجة ضعف الين وارتفاع أسعار الطاقة السابق إلى السلع الاستهلاكية. وقد أوضح البنك المركزي أن استقرار الأجور والأسعار شرط أساسي لأي زيادة مستقبلية في الفائدة.