وسط الجدل المتزايد حول تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل الوظائف، يبرز رأي رجل الأعمال جيف بيزوس، مؤسس شركة أمازون، برؤية مختلفة تقلل من حدة المخاوف الشائعة بشأن إحلال الآلات محل البشر.
فقد رفض بيزوس فكرة أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى القضاء على الوظائف البشرية، معتبراً أن هذه التقنية قد تؤدي، على عكس المتوقع، إلى نقص في الأيدي العاملة في الاقتصاد.مشروع ‘بروميثيوس‘ ومستقبل الهندسةيتولى بيزوس قيادة مشروع جديد في مجال الذكاء الاصطناعي يُعرف باسم ‘بروميثيوس‘،
يهدف إلى تطوير ‘مهندس عام اصطناعي‘ يمتلك القدرة على تصميم وتصنيع منتجات مادية معقدة، مثل محركات الطائرات النفاثة. وأوضح أن الهدف الأساسي من هذا التوجه يتمثل في تمكين المهندسين، وتيسير عملية الابتكار وتسريعها،
بحيث تتمكن فرق أصغر من إنجاز أعمال أكبر بكثير خلال فترات زمنية أقصر.كما رفض بيزوس النظرة المتشائمة تجاه الذكاء الاصطناعي، خاصة بين فئة الشباب، واصفاً إياها بأنها مخالفة للواقع. وأقر في الوقت نفسه بأن هذه التقنية ستقلل الحاجة إلى بعض الوظائف الحالية،
لكنها في المقابل ستفتح آفاقاً أوسع لفرص جديدة، وتسهم في رفع مستويات الإنتاجية. وأشار إلى أن عدد فرص العمل قد يزداد إذا أصبح الابتكار بفضل الذكاء الاصطناعي أكثر سهولة وأقل تكلفة وأسرع تنفيذاً، موضحاً: ‘رغم أن الحاجة إلى العمالة قد تنخفض بمقدار عشرة أضعاف،
فإن هذه التقنية ستخلق فرصاً تزيد على ذلك بعشرة أضعاف‘.تحولات اجتماعية واقتصادية متوقعةتوقع بيزوس تحولات اجتماعية واقتصادية، من بينها ظهور نمط جديد للأسر ذات الدخلين؛ حيث قد يختار أحد الأفراد الخروج من سوق العمل نتيجة الارتفاع الكبير في الإنتاجية. ورغم هذه الرؤية المتفائلة، لا تزال المخاوف قائمة لدى شريحة واسعة من الناس.
فقد أظهر استطلاع حديث أن أكثر من نصف المشاركين أعربوا عن قلقهم من فقدان وظائفهم أو وظائف أحد أفراد أسرهم بسبب الذكاء الاصطناعي، إذ بلغت نسبة القلق 53% من بين 4 آلاف و531 شخصاً، فيما لم يبدِ 37% منهم المخاوف نفسها، ما يعكس استمرار حالة الانقسام في الرأي العام تجاه هذه التقنية ومستقبلها.