أثارت خطط وزارة الاقتصاد الألمانية لتعديل قانون الطاقة المتجددة جدلاً واسعاً، بعد أن حذر اتحاد صناعة الطاقة الشمسية من أن الإجراءات المقترحة ستؤدي إلى تراجع حاد في التوسع باستخدام الطاقة الشمسية. وتنص المسودة على إلغاء الدعم المخصص لأنظمة الطاقة الشمسية الصغيرة الجديدة بدءاً من عام 2027، مما قد يخفض الاستثمارات في القطاع ويعرض آلاف الوظائف للخطر.وبموجب المسودة،
سيحصل أصحاب الأنظمة الشمسية التي تقل قدرتها عن 25 كيلوواط على تعريفة شراء مضمونة لمدة 36 شهراً فقط، على أن يتحولوا بعدها إلى التسويق المباشر للكهرباء في البورصات، حيث تتقلب الأسعار. واعتبر المدير التنفيذي للاتحاد أن هذه الخطط "بعيدة عن الواقع"،
وستبقي الأسر معتمدة على الوقود الأحفوري لفترة أطول.انتقادات إضافيةكما تشمل التعديلات خفض تعويضات محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح الجديدة في المناطق التي تعاني من اختناقات في شبكات الكهرباء، إذا اضطرت للتوقف مؤقتاً لتخفيف الضغط على الشبكة. ويرى الاتحاد أن هذا قد يحول أجزاء كبيرة من ألمانيا إلى مناطق غير مناسبة لمشروعات الطاقة المتجددة.وانتقد السياسي في حزب الخضر، ميشائيل كيلنر،
الحزمة المقترحة، قائلاً إنها تراعي مصالح مشغلي الشبكات بشكل مفرط، وتمنحهم ستة أعوام لمعالجة الاختناقات، مما يبطئ التوسع.
وأضاف أن الكهرباء الشمسية المنتجة على أسطح المنازل ستتعرض لقيود كبيرة، رغم الحاجة إليها لتشغيل أجهزة التكييف.ويذكر أن قانون الطاقة المتجددة يدعم التوسع في مصادر الطاقة المتجددة منذ عام 2000، وبلغت حصتها 58% من إنتاج الكهرباء في 2025، مع هدف رفعها إلى 80% بحلول 2030.
وأكدت وزيرة الاقتصاد، كاترينا رايشه، التمسك بهذا الهدف، موضحة أن الإصلاح يهدف إلى خفض تكاليف الدعم.
وكانت مسودة سابقة قد واجهت اعتراضات من وزيري المالية والبيئة في العام الماضي، خشية إبطاء التحول الطاقي.