حذرت ميشيل بومان، نائبة رئيس الاحتياطي الفيدرالي للرقابة، من أن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى ضغوط تضخمية أكثر استدامة، وهو ما قد يفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة.وفي نص خطاب ألقته في مؤتمر بآيسلندا،
أوضحت بومان أنه لا يزال من المبكر تقييم حجم واستمرار الآثار الاقتصادية للصراع الإيراني، مشيرة إلى أن صدمة أسعار الطاقة قد تكون مؤقتة في حال انتهت الاضطرابات سريعاً، مع تأثير محدود على النشاط الاقتصادي الكلي.لكنها حذّرت من أن استمرار الصراع لفترة أطول قد يغير هذه التقديرات، قائلة إنه إذا امتدت صدمة الطاقة إلى ضغوط سعرية أوسع،
فقد يصبح من الضروري إعادة النظر في نهج تقييم المخاطر داخل الاحتياطي الفيدرالي.وتوقعت بومان أن يظل التضخم أعلى من المستوى المستهدف لفترة أطول، مما يعزز الحذر داخل البنك المركزي، في وقت يتوقع فيه أن يُبقي الفيدرالي أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75% في اجتماعه منتصف يونيو.وأشارت إلى أن بعض صناع السياسة بدأوا بالفعل في تقليص رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة هذا العام، مع ازدياد النقاش حول احتمال التحول نحو تشديد إضافي إذا استمرت الضغوط التضخمية.كما أكدت أن الاقتصاد الأميركي أظهر مرونة نسبية،
رغم هشاشة سوق العمل أمام الصدمات، معتبرة أن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة المؤقت لا يستدعي بالضرورة تشديداً نقدياً مفرطاً قد يضغط على النمو والتوظيف.في المقابل، شددت بومان على أهمية الحفاظ على مصداقية هدف التضخم البالغ 2%، معتبرة أن تجاوز هذا المستوى لفترة طويلة يجعل التعامل مع أي صدمة سعرية جديدة أكثر تعقيداً.وختمت بالإشارة إلى أن سوق العمل لا تزال مستقرة نسبياً،
لكنها قابلة للتأثر بأي صدمات خارجية إضافية في الفترة المقبلة.