في تحليل تكتيكي معمق، حذر محللون من خطورة استثنائية يمتلكها المنتخب المغربي، خصم فرنسا المقبل في ربع نهائي كأس العالم، مؤكدين أن أسود الأطلس لا يحبون شيئاً أكثر من المساحات المفتوحة الواسعة والوخز السريع والقوي.وتحت عنوان تحليلي،
قدم الخبراء قراءة تفصيلية لأداء المغرب في فوزه على كندا بثلاثة أهداف نظيفة في دور الـ16، كاشفين طبيعة مشروعه الكروي. ورصد المحللون معاناة المغرب في الشوط الأول، حيث دار قرابة 50% من اللعب في ثلثه الدفاعي رغم سيطرته على الكرة بنسبة 66.5%،
وسدد مرة واحدة فقط على المرمى بخطورة 0.02، مشيدين بالذكاء التكتيكي للمدرب الكندي الذي أغلق المناطق الداخلية وحاصر المغاربة على الأطراف.لكن بعد التعديلات في الاستراحة، عاد المغرب الحقيقي في الشوط الثاني، قادراً على اللعب الطويل وفرض القرب بين رؤوسه الهجومية،
مع تألق عز الدين أوناحي الذي يمتلك حرية ويعرف كيف يؤذي في المساحات الكبيرة.وكشفت الأرقام حقائق مقلقة للديوك: سجل المغرب - مثل فرنسا تماماً - أكبر عدد من الأهداف من الهجمات المرتدة في المونديال برصيد 3 أهداف، كما أنه من بين المنتخبات الأكثر توليداً للخطورة في التسلسلات السريعة بمعدل 0.33 xG لكل مباراة.إصابة صيباري وتحذيرات دفاعيةويواجه المغرب احتمالية فقدان إسماعيل صيباري، الذي خرج مصاباً أمام كندا، لكن المنتخب الفرنسي لن يشتكي من ذلك،
خاصة أن فريق ديدييه ديشامب اهتز عندما واجه تحولات دفاعية سريعة أمام السنغال رغم فوزه بثلاثة أهداف مقابل هدف.ويصف المحللون المواجهة بأنها ستكون فضولية بين فريقين يعشقان اللعب المفتوح، محذرين فرنسا من ضرورة الاهتمام بالضغط المضاد والسيطرة على الهجوم السريع المغربي.وخلص التحليل إلى درس جوهري: محاولة حرمان المغرب من الكرة تعني عادة فتح الباب أمام سيناريوهم المفضل، واضعاً المنتخب الفرنسي أمام معادلة صعبة: إما منح المغرب الاستحواذ، أو الضغط عليه وفتح المساحات التي يعشقها ويتحول فيها إلى وحش كاسر.