يواصل النجم الفرنسي كيليان مبابي تقديم أداء استثنائي مع منتخب بلاده في كأس العالم، حيث تحول من لاعب يعتمد على الفردية إلى قائد جماعي متكامل يجمع بين التسجيل وصناعة الأهداف، مقدمًا النسخة التي طالما انتظرها عشاق ريال مدريد دون أن يروها خلال العامين اللذين قضاهما بقميص النادي الإسباني.يقدم مبابي في المونديال أداءً جماعياً مذهلاً، إذ أصبح أكثر انخراطاً في اللعب الجماعي مفضلاً التمرير والتعاون مع زملائه على حساب نزعة التسجيل الفردي التي لازمته في ريال مدريد،

مما جعله أحد أبرز نجوم البطولة وأعاد فتح النقاش حول أحقيته بالفوز بالكرة الذهبية هذا العام.إحصائياً، يقدم مبابي أرقاماً لافتة مع منتخب فرنسا، حيث سجل 6 أهداف في 4 مباريات بمعدل هدف كل 58 دقيقة، كما صنع تمريرتين حاسمتين بمعدل تمريرة كل مباراتين.

وبالمقارنة، سجل مع ريال مدريد هذا الموسم 42 هدفاً في 44 مباراة بمعدل هدف كل 90 دقيقة، و5 تمريرات حاسمة فقط بمعدل تمريرة كل 9 مباريات، رغم فوزه بجوائز فردية مثل الحذاء الذهبي وجائزتي "بيتشيتشي"،

دون أن يحقق أي لقب جماعي في 9 بطولات خاضها مع الفريق الملكي.فارق الأداء بين النادي والمنتخبيرى محللون أن مبابي يقدم مع فرنسا النسخة المثالية التي كان جمهور ريال مدريد يتمنى رؤيتها، إذ أصبح أكثر التزاماً تكتيكياً وتعاوناً مع زملائه مثل دوي وأوليسي وباركولا وديمبيلي، بينما لم يُظهر الحماس ذاته في مدريد إلى جانب فينيسيوس وإبراهيم دياز وجونزالو أو بيلينجهام. وأثار هذا التناقض غضب جماهير ريال مدريد التي بدأت تشعر بأن اللاعب استغل النادي كمحطة انتقالية للتحضير للمونديال دون أن يمنحه الأداء الذي يستحقه.وعبّر أحد الصحفيين الرياضيين عن هذا الغضب قائلاً: "لنكن واضحين،

مبابي كان يستعد طوال العام للعب مع فرنسا بأموال أعضاء ريال مدريد"، مضيفاً أن "هاجسه الحقيقي ليس الفوز بدوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد، بل الفوز بنجمته الثانية مع فرنسا". وأشار إلى أن مبابي وقع في مصيدة التسلل 60 مرة في الدوري الإسباني،

وهو رقم يعكس قلة التركيز والاهتمام مقارنة بانضباطه العالي مع منتخب بلاده.ورغم الانتقادات، تتعالى أصوات في الأوساط الكروية تطالب بمنح مبابي الكرة الذهبية تقديراً لأدائه المذهل مع فرنسا الذي يجمع بين الفاعلية والروح الجماعية. لكن في المقابل، يرى كثير من مشجعي ريال مدريد أن اللاعب الفرنسي خذلهم بعدما منح منتخب بلاده ما حرم به ناديهم،

مؤكدين أنه لم يكن يوماً جزءاً من مشروع الفريق، بل مجرد نجم عابر استغل النادي كجسر نحو مجده الشخصي.