انخفضت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية يوم الأربعاء، لتبدأ النصف الثاني من العام بحذر، في ظل تجدد المخاوف بشأن آفاق السلام في الشرق الأوسط، بينما يترقب المستثمرون تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي.وأعلنت طهران أنها لن تعقد لقاءات مع كبار المبعوثين الأمريكيين الذين وصلوا إلى المنطقة عقب اندلاع الأعمال القتالية،

مما يشير إلى عدم وجود انفراجة وشيكة في مسار المفاوضات. وأدت الإخفاقات المتكررة في جهود التهدئة إلى تعقيد المشهد الجيوسياسي، مما دفع بعض المستثمرين إلى إعادة التركيز على الأسس الاقتصادية.ومع ذلك، تعكس التراجعات المسجلة يوم الأربعاء استمرار تأثير التوترات في الشرق الأوسط على معنويات الأسواق،

لا سيما عبر انعكاساتها على أسواق الطاقة العالمية. وفي تمام الساعة 5:20 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجع عقد داو جونز الآجل بمقدار 137 نقطة أو 0.26%، وانخفض عقد ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 22.5 نقطة أو 0.3%،

فيما هبط عقد ناسداك 100 بمقدار 166.25 نقطة أو 0.54%.ويساور المستثمرين القلق من احتمال لجوء الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو رفعها مجدداً للسيطرة على التضخم. ويتوقع المتداولون رفعاً واحداً على الأقل لأسعار الفائدة بحلول نهاية العام. وأظهرت بيانات صدرت يوم الثلاثاء ارتفاع فرص العمل الشاغرة في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى في عامين خلال مايو، مما يشير إلى متانة سوق العمل ويخفف مخاوف الفيدرالي بشأن التوظيف،

ويمنحه مساحة أكبر للتركيز على استقرار الأسعار.وذكر محلل مالي أن الأسواق ستركز بشكل متزايد على مخاطر أسعار الفائدة الأمريكية، مشيراً إلى أن البيانات تشير إلى أن التوظيف لم يعد عائقاً أمام الفيدرالي في مواجهة التضخم، وربما حتى في اتجاه رفع الفائدة. وتظل حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة مرتفعة،

في ظل قيادة وارش لمجلس الاحتياطي الفيدرالي منذ مايو، حيث أطلق مراجعة تهدف إلى إعادة صياغة أسلوب تواصل البنك المركزي مع الأسواق.وفي أول اجتماع له، تم التوصل إلى توافق حول بيان السياسة النقدية الذي تخلى عن أي إشارات مستقبلية بشأن خطوات الفائدة المقبلة. ومن المقرر أن يشارك وارش،

إلى جانب عدد من رؤساء البنوك المركزية، في منتدى يُعقد في البرتغال لاحقاً اليوم، في حين يترقب المستثمرون أيضاً بيانات النشاط الصناعي الأمريكي الصادرة عن معهد إدارة التوريد.وفي أسهم الشركات، تراجع سهم نايكي بنسبة 3.5% في تعاملات ما قبل الافتتاح،

عقب إعلان نتائجها، بعد أن أشارت الشركة إلى استمرار التحديات أمام استراتيجيتها للتعافي. كما هبط سهم شاترستوك بنسبة 28.3% بعد إلغاء صفقة الاندماج المخططة مع غيتي إيمجز.