تراجعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو يوم الخميس، مدفوعة بانخفاض أسعار النفط وتزايد التفاؤل الحذر بشأن إمكانية تحقيق تهدئة بين الولايات المتحدة وإيران. ساهمت تلك العوامل في تعزيز التوقعات بانحسار الضغوط التضخمية، وهو ما انعكس مباشرة على تحركات الأسواق المالية.وانخفض العائد على السندات الحكومية الألمانية لأجل عشر سنوات،
وهو المعيار القياسي في منطقة اليورو، بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.02 في المائة. ويأتي هذا الانخفاض مقارنة بمستويات سابقة بلغت 3.13 في المائة في أواخر مارس، وهو أعلى مستوى منذ يونيو 2011.
كما تراجعت عوائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساس لتصل إلى 2.65 في المائة، مقابل 2.771 في المائة في أواخر مارس حين سجلت أعلى مستوياتها منذ يوليو 2024.وعززت التصريحات الرسمية من الجانب الأمريكي احتمالات التقدم في المحادثات مع إيران،
مما زاد من حالة التفاؤل في الأسواق. ويُنظر إلى أي انفراج في الملف الإيراني على أنه قد يمهد لإعادة فتح مضيق هرمز، مما يخفض تكاليف الطاقة عالمياً ويخفف الضغوط التضخمية ويحد من حاجة البنوك المركزية لرفع الفائدة.وفي هذا السياق، تراجعت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل عشر سنوات بمقدار نقطتين أساس إلى 3.77 في المائة،
بينما استقر الفارق بين العوائد الإيطالية والألمانية (سبريد البوند) عند 72 نقطة أساس. وكان هذا الفارق قد تقلص إلى 63 نقطة أساس قبل التطورات الأخيرة في أواخر فبراير، ثم اتسع إلى 103.62 نقطة أساس في أواخر مارس، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو 2025.وترى الأسواق أن البنك المركزي الأوروبي يتجه إلى رفع سعر الفائدة على الودائع إلى 2.25 في المائة في 11 يونيو،
مع احتمال قيامه بخفض إضافي في سبتمبر، في إطار سعيه لموازنة الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة مقابل ضعف النمو الاقتصادي. وتظهر أسواق المال أن المستثمرين يتوقعون وصول سعر الفائدة على الودائع إلى 2.65 في المائة بحلول ديسمبر، مع تسعير رفعَيْن محتملين واحتمال بنسبة 60 في المائة لرفع ثالث،
كما تسعّر الأسواق احتمالاً يقارب 90 في المائة لخفض أول في وقت لاحق من الشهر الحالي.