أظهرت حسابات متخصصة أن ارتفاع أسعار الغاز في أسواق الجملة بسبب التوتر في الشرق الأوسط لم ينعكس حتى الآن إلا بشكل محدود على فواتير الغاز للأسر في ألمانيا. وإذا لم تطرأ زيادات جديدة على الأسعار، فقد تشهد تكاليف الغاز لملايين العملاء خلال العام الحالي انخفاضاً مقارنة بالعام الماضي.وتشير التوقعات إلى أن متوسط التكلفة السنوية لأسرة نموذجية تستهلك 20 ألف كيلوواط/ساعة سنوياً ضمن خدمة الإمداد الأساسي سينخفض من 2802 يورو (3191.34 دولار) في عام 2025 إلى 2687 يورو (3060.36 دولار) خلال العام الحالي، أي بتراجع نسبته 4.1 في المائة.

وسيستفيد من هذا الانخفاض نحو 3.7 مليون أسرة.أما العملاء الذين يحصلون على الغاز من المورد الإقليمي ضمن تعريفة خاصة فقد يستفيدون أيضاً من انخفاض الأسعار، شريطة استقرارها. ومن المتوقع أن تنخفض التكلفة السنوية المتوسطة لأرخص تعريفة محلية خاصة بنسبة 3 في المائة، من 2292 يورو إلى 2223 يورو،

وهو ما ينطبق على نحو 7.5 مليون أسرة.وأكدت جهات مختصة أن الأزمة لم تؤثر حتى الآن على التعريفات الحالية التي جرى تعديلها مع بداية العام أو التي تعتمد أسعاراً ثابتة لفترة محددة. لكن متوسط أسعار الغاز للعملاء الجدد ارتفع منذ بداية العام بنسبة 10.5 في المائة ليصل إلى نحو 12.3 سنت لكل كيلوواط/ساعة. وكانت أسعار الغاز في أسواق الجملة قد ارتفعت خلال الفترة الماضية من نحو 30 يورو إلى ما يصل إلى 66 يورو لكل ميغاواط/ساعة، قبل أن تتراجع إلى نحو 41 يورو.وأوضحت المصادر أن تقلبات أسعار الجملة لا تنعكس مباشرة على عقود الأسر القائمة،

لأن شركات الطاقة تخطط لعمليات الشراء وتؤمنها عادة على المدى الطويل. وأشار خبير في قطاع الطاقة إلى أن الزيادات الأخيرة في أسعار سوق الجملة لم تصل حتى الآن إلى كثير من الأسر، لأن معظم الموردين يشترون الغاز لعملائهم الحاليين بعقود طويلة الأجل، ما يمكنهم من امتصاص تقلبات الأسعار قصيرة الأجل.

لكنه أشار إلى أنه من الممكن أن يجري بعض الموردين تعديلات على الأسعار قبل نهاية العام.ولفتت التقديرات إلى أن مستوى الأسعار لدى الموردين المحليين غالباً ما يكون أعلى بكثير من أسعار الموردين العاملين على مستوى البلاد. ففي حين يبلغ سعر الكيلوواط/ساعة لدى المورد المحلي ضمن أرخص تعريفة خاصة حالياً 11.4 سنت، يبلغ متوسط السعر لدى أرخص تعريفة بعقد محدد المدة لدى الموردين الآخرين نحو 9.3 سنت. وتوصي جهات حماية المستهلك والجهات التنظيمية بمراجعة التعريفات بانتظام،

مؤكدة أن زيادة عدد المستهلكين الذين يستفيدون من إمكانية تغيير المورد يعزز المنافسة في السوق بشكل عام.