تشهد مناسيب نهر النيل في السودان انخفاضاً تدريجياً وملحوظاً، يُعزى بشكل رئيسي إلى استمرار عمليات ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي. هذا التراجع يثير مخاوف جدية بشأن الأمن المائي والغذائي السوداني، خاصة مع اقتراب موسم الزراعة الصيفية.تأثير مباشر على التدفقات المائيةسجلت محطات القياس على النيل الأزرق في محطتي الرصيرص والدمازين انخفاضاً في التدفقات الواردة بنسبة تتجاوز 60% مقارنة بمعدلاتها التاريخية خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
يُرجح الخبراء أن هذا الانخفاض المرتبط بسياسات إدارة السدود الإثيوبية يزيد من حدة العجز المائي للسودان.وتأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه السودان من تحديات اقتصادية ومعيشية خانقة، حيث يعتمد قطاع الزراعة المروية بصورة شبه كاملة على فيضان النيل. كما تُهدد هذه الانخفاضات قدرة السدود السودانية - كسد الروصيرص والمروي - على توليد الطاقة الكهرومائية بالكفاءة المطلوبة.ودعا مراقبون إلى ضرورة تفعيل آليات التنسيق الفني بين الدول الثلاث (السودان ومصر وإثيوبيا) لتخفيف الآثار السلبية لعمليات تشغيل سد النهضة، محذرين من تفاقم الوضع الإنساني إذا استمرت مستويات التدفق في الانخفاض.