تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الثلاثاء عن أعلى مستوى قياسي سجله في الجلسة السابقة، حيث قيّم المستثمرون بحذر مفاوضات السلام في الشرق الأوسط، في ظل تأثير حالة عدم اليقين الجيوسياسي الأوسع نطاقاً على شهية المخاطرة.واستعاد المؤشر بعض خسائره المبكرة بعد أن عكس سهم شركة كيوكسيا، الرائدة في صناعة رقائق الذاكرة،

مساره ليقفز بنحو 7% قبل اجتماع المستثمرين المقرر عقده في وقت لاحق من يوم الثلاثاء. وأنهى مؤشر نيكي الجلسة منخفضاً بنسبة 0.3% عند 66734.24 نقطة، بعد أن انخفض بنسبة تصل إلى 2% في وقت سابق من الجلسة. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.42% إلى 3924.24 نقطة.وكان مؤشر نيكي قد سجل مستوى قياسياً جديداً عند 67231.28 نقطة يوم الاثنين،

وأعلى إغلاق له عند 66934.33 نقطة، أي أعلى بنحو 7% من المتوسط المتحرك لـ25 يوماً، مما يشير إلى ارتفاع حاد في السوق. وأشار محللون إلى أن الحذر ساد الارتفاع الحاد لمؤشر نيكي،

مع تراجع التفاؤل بشأن قرب انتهاء الصراع في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط.ويخيّم الغموض على وضع محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وعلى إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز. وصرح الرئيس الأميركي بأن المحادثات مع إيران مستمرة، بينما أفادت تقارير بأن طهران علّقت المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن.وفي اليابان،

انخفض سهم شركتي تي دي كيه وفانوك بنسبة 2% لكل منهما، مما أدى إلى أكبر انخفاض في مؤشر نيكي. وأغلق سهم مجموعة سوفت بنك مرتفعاً بنسبة 1% بعد تداولات متقلبة. وقلصت شركة فوجيكورا خسائرها لتنخفض بنسبة 2.2%.

وخالفت أسهم الطاقة هذا الاتجاه، متأثرة بارتفاع أسعار النفط، حيث ارتفع سهم شركة إنبكس بنسبة 4.42%، وقفز قطاع التعدين بنسبة 3.75% ليصبح الأفضل أداءً في بورصة طوكيو.

كما ارتفعت أسهم البنوك، حيث ربحت مجموعة ميتسوبيشي يو إف جيه 0.76%، ومجموعة ميزوهو المالية 2.24%. ومن بين ما يقرب من 1500 سهم متداول في القسم الرئيس لبورصة طوكيو،

ارتفع 28% منها، وانخفض 69%، بينما استقر 2%.مزاد قوي للسندات الحكوميةانخفضت عوائد سندات الحكومة اليابانية بشكل حاد بعد أن شهد مزاد سندات السنوات العشر نتائج فاقت التوقعات، مما دفع المتداولين إلى الإقبال على شراء هذه السندات.

وانخفض عائد السندات القياسي لأجل عشر سنوات بمقدار 11 نقطة أساسية إلى 2.57%، وهو أدنى مستوى له منذ 13 مايو. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.وقال معلقون إن المستثمرين الذين لم يتمكنوا من شراء سندات السنوات العشر في المزاد قاموا بشرائها بعد ذلك، مما أدى إلى انخفاض العوائد.

لكن من المشكوك فيه ما إذا كان هذا الزخم سيستمر لفترة طويلة، نظراً لوتيرة التضخم والنمو المحتمل في اليابان.وقد طرحت وزارة المالية سندات لأجل 10 سنوات بقيمة 2.6 تريليون ين (16.28 مليار دولار)، وتجاوز أدنى سعر مقبول توقعات السوق، مما يشير إلى نتيجة قوية.

وأشار محللون استراتيجيون إلى أن أداء السندات لأجل 10 سنوات كان أقل من أداء السندات لأجال أخرى، ويعود ذلك جزئياً إلى غياب المشترين الرئيسين.وشهدت السندات طويلة الأجل ارتفاعاً طفيفاً في عوائدها، إذ تراجعت المخاوف بشأن تدهور الوضع المالي وسط تقارير عن حجم الميزانية الإضافية، بينما ساهم الانخفاض المستمر في إصدار السندات طويلة الأجل جداً في تحسين الطلب عليها.

وانخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 7.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.845%، ولكنه ظل أعلى من عائد سندات الحكومة لأجل 40 عاماً البالغ 3.745%، والذي انخفض بدوره بمقدار 7 نقاط أساسية. وأشار محللون إلى أن هذا الانعكاس يدل على أن العوائد تتشكل بناءً على العرض والطلب،

مع خفض الوزارة لإصدار السندات لأجل 40 عاماً.وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 9 نقاط أساسية ليصل إلى 3.5%، بينما انخفض عائد السندات لأجل عامين بمقدار 2.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.375%، ولأجل خمس سنوات بمقدار 6 نقاط أساسية ليصل إلى 1.855%.