تصاعدت وتيرة استخدام الطائرات المسيرة في الصراع السوداني بشكل غير مسبوق، إذ كثف الجيش غاراته الجوية مستهدفًا مواقع الدعم السريع في عدة مناطق بكردفان ودارفور. في المقابل، شنت مسيرات الدعم السريع هجمات على الخرطوم بحري لليوم الثاني على التوالي،

بالإضافة إلى الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان ومدينة الدلنج بجنوب كردفان، مما أسفر عن وقوع ضحايا مدنيين.استهدف سرب من المسيرات سلاح الإشارة وأجزاء من سلاح الأسلحة في منطقة بحري، إلا أن المضادات الأرضية تصدت لها دون خسائر بشرية. سمع سكان الخرطوم وبحري دوي انفجارات قوية تزامنت مع أصوات المضادات الأرضية،

بعد أن شهدت أم درمان وبحري هجمات عنيفة بالمسيرات استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت مدنية.استهداف الأبيضهاجمت مسيرات تابعة للدعم السريع مواقع عسكرية ومدنية في ولاية شمال كردفان، ما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة 12 آخرين. قصفت المسيرات مقر قيادة الفرقة الخامسة مشاة بمدينة الأبيض، بينما تصدت المضادات الأرضية للجيش للهجوم.

أعلنت شبكة أطباء السودان أن إحدى المسيرات استهدفت مقابر دليل أثناء مراسم تشييع، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة سبعة آخرين، كما أصيب خمسة أشخاص بجروح خطرة في هجوم على محطة وقود داخل المدينة. أعربت الشبكة عن مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا مع استمرار استهداف المناطق المدنية والمرافق الخدمية،

وأكدت مقتل سائق شاحنة بعد استهداف مركبته المحملة بالمواد الغذائية في منطقة جبل كردفان، معتبرة أن هذه الحوادث تمثل استهدافًا للمدنيين وسلاسل الإمداد. دانت الشبكة القصف الممنهج ضد الأعيان المدنية في الأبيض، مؤكدة أن استهداف المدنيين والمنشآت الخدمية ووسائل نقل المواد الغذائية يشكل انتهاكًا للقانون الإنساني الدولي.

تشهد الأبيض، التي حولها الجيش لمركز عمليات عسكرية متقدم لمناطق في جنوب كردفان وغربها ودارفور، تصاعدًا في هجمات المسيرات خلال الأسابيع الأخيرة، وسط تحذيرات من اتساع رقعة استهداف المدنيين وتعطل الخدمات الأساسية والإمدادات الإنسانية.قصف الدلنجأشارت مصادر عسكرية إلى مقتل مدني وإصابة آخر في هجوم بمسيرة تابعة للدعم السريع استهدف شاحنة بحي المك شمال مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان.

كانت الشاحنة تقل مواطنين فارين من المدينة خوفًا من الهجمات المتكررة. تشهد الدلنج منذ نحو عامين عمليات عسكرية نشطة بين الجيش وحلفائه من جهة وتحالف الدعم السريع والحركة الشعبية - شمال من جهة أخرى.مسيرات الجيششن طيران الجيش غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع الدعم السريع في دارفور وكردفان، مع تحقيق انفتاح كبير غرب الأبيض الاستراتيجية التي تشكل عقدة محورية وجبهة قتال فاصلة. قصفت الطائرات الحربية مواقع الدعم السريع في الطينة بولاية شمال دارفور وأبو قعود بولاية شمال كردفان،

مما أسفر عن تدمير مركبات قتالية وصهاريج وقود. تعد الطينة شريانًا رئيسيًا لإمدادات القوات المشتركة التابعة للحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش، وخطًا دفاعيًا أخيرًا لمنع تمدد الدعم السريع في دارفور. منطقة أبو قعود،

الواقعة على بعد 60 كيلومترًا غرب الأبيض، تمثل بوابة غربية لعاصمة شمال كردفان وتتحكم في طرق الإمداد الحيوية بين كردفان ودارفور والخرطوم. نفذ سلاح الجو ضربة جوية ناجحة في منطقة غرب النهود أسفرت عن خسائر فادحة في العتاد والمؤن للدعم السريع، استنادًا إلى معلومات رصدت رتلاً للقوات كان يحاول التحرك في المنطقة،

في إطار استراتيجية الجيش لشل حركة الخصم وقطع إمداداته.محاسبة المنشقيندعت منظمة هيومن رايتس ووتش الجيش السوداني إلى محاسبة القادة المنشقين من الدعم السريع على دورهم في الجرائم الخطيرة ضد المدنيين، مؤكدة أنه لا يجوز تقويض التزام الحكومة بالتحقيق في الفظائع عبر منح العفو. أوضحت المنظمة أنه ينبغي للجيش ضمان محاسبة القادة المنشقين، بمن فيهم قائدان انضما منذ أبريل الماضي،

على أدوارهم في الجرائم الخطيرة، عبر التعاون مع التحقيقات الإقليمية والدولية المستقلة. أشارت إلى أن السلطات السودانية ملزمة بموجب القانون الدولي بالتحقيق مع المسؤولين عن جرائم الاضطهاد والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وملاحقتهم قضائيًا، وعدم تقويض هذا الالتزام عبر العفو أو الحصانة.

انشق مؤخرًا القائد البارز في الدعم السريع النور القبة وعلي رزق الله الملقب بالسافنا وانضما إلى الجيش، ونشطا في استقطاب مقاتلين. سبقهما في أكتوبر 2024 قائد عمليات الدعم السريع في ولاية الجزيرة أبو عاقلة كيكل. ظهر السافنا في مايو 2024 في مقطع فيديو يغلق آبار خزان قولو،

المصدر الرئيس لمياه الشرب لمدينة الفاشر، قبل أن يشارك في معارك أسفرت عن ضحايا مدنيين. النور القبة يعد أحد قادة الدعم السريع المشاركين في حصار الفاشر والهجوم عليها.ضبط سعر الصرفأعلنت الحكومة السودانية قرارات وتوجيهات عاجلة لضبط سعر الصرف ودعم استقرار الأسواق وتحسين الأداء الاقتصادي، في وقت تشهد الأسواق الموازية انفلاتًا غير مسبوق بسعر العملة المحلية،

حيث جرى تداول الدولار عند 4700 جنيه. ترأس عضو مجلس السيادة الفريق مهندس إبراهيم جابر اجتماعًا لبحث تداعيات سعر الصرف وتأثيره على الاقتصاد، ومناقشة إجراءات لمعالجة التحديات في سوق النقد. أصدر الاجتماع توجيهات وقرارات لوزارة المالية ووزارة الطاقة والنفط وبنك السودان المركزي تستهدف ضبط سعر الصرف واستقرار الأسواق،

دون الإفصاح عن التفاصيل. يواجه الاقتصاد السوداني أوضاعًا بالغة التعقيد بسبب الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، وما صاحبها من تراجع في النشاط الإنتاجي وتعطل قطاعات حيوية.