تعهد الرئيس التنفيذي لمجموعة تصنيع الدبابات والذخائر بأن تتبنى المجموعة هيكلاً صارماً للحوكمة المؤسسية يضمن حمايتها المطلقة من أي تدخلات سياسية أو تجاذبات حكومية، وذلك تزامناً مع استعداداتها لإطلاق طرح عام أولي مرتقب في الأسواق هذا الصيف، بقيمة سوقية مستهدفة تتراوح بين 15 و20 مليار يورو.تأتي هذه التحركات الدفاعية لإنقاذ الاكتتاب من تأثير الخلافات السياسية بين فرنسا وألمانيا، حيث تتقاسم الحكومة الفرنسية وعائلات ألمانية ملكية المجموعة حالياً بالتساوي.

وتجري العائلات الألمانية حالياً مفاوضات متقدمة لبيع حصتها للحكومة الألمانية بالتوازي مع الطرح العام، مما سينتج عنه امتلاك كل من برلين وباريس لحصة استراتيجية متساوية تبلغ 40% لكل منهما، في حين ستُطرح النسبة المتبقية البالغة 20% للمستثمرين والجمهور، مع خطة ألمانية لتقليص هذه الحصة لاحقاً إلى 30% خلال عامين إلى ثلاثة أعوام.ويُعد تجنب صراعات القوى التقليدية بين فرنسا وألمانيا بمثابة حجر الزاوية لنجاح المجموعة المستقبلي،

في وقت تسعى فيه أوروبا لتعزيز التعاون الدفاعي المشترك. وأكد الرئيس التنفيذي أن الوصول إلى الحوكمة الصحيحة يمثل عنصراً حاسماً لتعظيم القيمة السوقية للمساهمين المستقبليين، مشدداً على ضرورة امتلاك الأدوات والوسائل الكافية لتطوير المجموعة وفقاً لاستراتيجيتها التجارية البحتة، بعيداً عن حسابات الحكومات التي ألقت بظلالها على مشروعات دفاعية مشتركة سابقة.أوضح أن التركيز الفوري منصب على إنجاح الإدراج المزدوج لأسهم الشركة في بورصتي فرانكفورت وباريس،

لاسيما أن المحادثات مع المستثمرين المحتملين تسير بشكل جيد للغاية رغم التراجعات الطفيفة التي شهدتها تقييمات قطاع الدفاع العالمي في الأسابيع الأخيرة. لم يستبعد إمكانية الدخول في صفقات استحواذ مستقبلية، بما في ذلك فتح قنوات اتصال مع مجموعة ذخيرة، لكنه أشار إلى أن الأولوية الآن للاكتتاب.على الصعيد التشغيلي،

كشفت نتائج الأعمال الأخيرة عن قفزة في الأداء المالي؛ إذ ارتفعت الأرباح التشغيلية بنسبة 32% لتصل إلى 661 مليون يورو العام الماضي، ونمت الإيرادات بنسبة 16% لتسجل 4.4 مليار يورو. وعززت المجموعة مركزها المالي بإعلانها عن حجم طلبات متراكمة قياسي بلغ 33.1 مليار يورو، مدفوعاً بإعادة التسلح الأوروبي وزيادة ميزانيات الدفاع لدول حلف شمال الأطلسي.أظهرت البيانات تميزاً واضحاً لوحدة الدفاع الألمانية داخل المجموعة؛ حيث نمت إيرادات الأنظمة البرية الألمانية بنسبة 17% لتصل إلى 2.5 مليار يورو،

وهو ما يعادل ضعف إيرادات نظيرتها الفرنسية التي سجلت 1.3 مليار يورو. يعكس هذا الاختلال الهيكلي طفرة الإنفاق العسكري الضخمة التي تقودها برلين، والتي تعتزم إنفاق نحو 780 مليار يورو حتى نهاية 2030 لتحديث قدراتها الدفاعية، مما يعزز تدفق رؤوس الأموال والوظائف نحو المصانع الألمانية لتلبية طلبات الدبابات والمدافع.