نما النشاط الصناعي في آسيا خلال مايو الماضي، مدفوعًا بمسارعة الشركات إلى بناء مخزونات احتياطية لمواجهة مخاطر تعطل الإمدادات جراء الصراع في الشرق الأوسط. وتُظهر البيانات اتساع رقعة التداعيات الاقتصادية للحرب وتأثيرها المباشر على المنطقة.تحوط آسيوي ضد تعطل الشحن ومخاوف التضخمشهدت معظم الاقتصادات الآسيوية توسعًا في أنشطتها التصنيعية؛ إذ نما القطاع الخاص في الصين للشهر السادس على التوالي، بينما قفز مؤشر كوريا الجنوبية إلى أسرع وتيرة له في خمس سنوات.

ويعكس هذا رغبة إقليمية في بناء مصدات أمان ضد أي اضطرابات تجارية ناجمة عن النزاع. وأرجع مسؤول اقتصادي في مؤسسة دولية هذه الموجة من التوسع جزئيًا إلى عمليات تخزين مكثفة من قبل المصنعين وعملائهم لحماية أنفسهم من نقص المنتجات وارتفاع الأسعار.تداعيات الحرب على التجارة العالميةتسببت الحرب المندلعة منذ أواخر فبراير في قلب موازين التجارة العالمية وهز الأسواق المالية، وسط مخاوف متزايدة حول أمن إمدادات الطاقة، لا سيما عبر مضيق هرمز الذي يُعد الشريان الرئيسي لشحنات النفط والغاز.أداء المؤشرات الصناعية للدول الآسيويةالصين: انخفض مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 51.8 في مايو،

مقارنة بـ 52.2 في أبريل، لكنه جاء أفضل من توقعات المحللين البالغة 51.6، وظل فوق مستوى النمو. في المقابل،

أظهر مسح رسمي جمود النشاط الصناعي بسبب انكماش الطلبيات الجديدة وارتفاع التكاليف.كوريا الجنوبية: ارتفع المؤشر إلى أعلى مستوياته منذ مارس 2021 ليصل إلى 54.8 في مايو، مقارنة بـ 53.6 في أبريل، مما يؤكد سعي الشركات لتأمين إمداداتها في ظل اضطرابات الشحن البحري.اليابان: واصل النشاط الصناعي نموه مسجلاً 54.5 في مايو، مقابل 55.1 في أبريل.

ومع ذلك، سجلت الشركات اليابانية قفزة في تكاليف المدخلات هي الأعلى منذ سبتمبر 2022، مدفوعة بارتفاع أسعار المواد الخام جراء الحرب.فيتنام وتايوان والفلبين: أظهرت المسوح نموًا قويًا؛ إذ قفز مؤشر فيتنام إلى 52.8 من 50.5، وارتفع مؤشر تايوان إلى 56.1 من 55.3،

بينما استعاد مؤشر الفلبين نموه صاعدًا إلى 50.8 بعد أن كان في منطقة الانكماش عند 48.3 في أبريل.