وجّه خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني، انتقادات لاذعة للاتحاد الدولي لكرة القدم بسبب قراره توسيع كأس العالم إلى 48 منتخباً، واصفاً الخطوة بأنها تضر بالبطولة وتؤثر سلباً على منظومة اللعبة بأكملها.وخلال مشاركته في القمة العالمية لكرة القدم التي عُقدت في مدينة مكسيكو،

صرّح تيباس بأن زيادة عدد المنتخبات تؤدي إلى تقليل القيمة التنافسية للبطولة بدلاً من تعزيزها، مشيراً إلى أن ازدحام جدول المباريات بات يشكل عبئاً متزايداً على البطولات المحلية والأندية. وأضاف: "أرى أن هذا القرار سيئ للغاية. كأس العالم يفقد جزءاً من قيمته،

وهذا ليس أمراً جيداً. نحن نعاني بالفعل بسبب ضغط المواعيد، بينما تُبنى صناعة كرة القدم حول نخبة محدودة من الأندية الكبرى واللاعبين الذين يشاركون باستمرار في بطولات المنتخبات والأندية".اتهامات بالأنانية وقصر النظروأوضح تيباس أن كرة القدم الاحترافية تضم عشرات الآلاف من اللاعبين في جميع أنحاء العالم، لكن التركيز ينصب حالياً على نخبة ضيقة فقط،

وهو ما يهدد التوازن داخل اللعبة. وقال: "لا يمكن بناء صناعة كرة القدم على المزيد من البطولات الكبرى فقط، أو على زيادة عدد المنتخبات في كأس العالم، أو حتى إقامة كأس العالم للأندية كل عامين كما يُقترح.

هذه القرارات تضر بالقاعدة التي تقوم عليها اللعبة".وشدد رئيس الليغا على أن التوسع المستمر في البطولات لا يخدم التنافسية على المدى الطويل، معتبراً أن المسؤولين عن هذه القرارات ينظرون إلى المكاسب السريعة دون دراسة التأثيرات المستقبلية. وأضاف: "تُتخذ هذه القرارات بعقلية قصيرة المدى، ومن دون تقييم حقيقي للنتائج المترتبة عليها،

وبقدر كبير من الأنانية".تحذير من التضخم الاقتصاديوتطرق تيباس أيضاً إلى الجانب الاقتصادي، محذراً من تأثير الاستثمارات الضخمة التي يضخها بعض الملاك الأثرياء في الأندية. وأوضح أن إنفاق عشرات الملايين على التعاقد مع لاعبين يؤدي إلى رفع معدلات التضخم في سوق الانتقالات والأجور، مؤكداً أن الأموال التي لا تأتي من النشاط الكروي نفسه لا تمثل نموذجاً اقتصادياً صحياً للعبة.في المقابل،

أشاد تيباس بما وصفه بـ"التضخم الإيجابي"، مثل الزيادة في عائدات حقوق البث التلفزيوني، التي توفر إيرادات إضافية تُوزع على الأندية وتسهم في تطوير القطاع بشكل مستدام. كما استعرض جانباً من تجربته في رابطة الدوري الإسباني،

مشيراً إلى أن الأندية الإسبانية كانت تعاني عند توليه المنصب قبل 13 عاماً من ديون ضخمة تجاه الدولة ومؤسسات الضمان الاجتماعي، قبل أن تنجح الرابطة في تحسين الوضع المالي للقطاع.واختتم تيباس كلمته بالإشادة بالإمكانات التجارية لكرة القدم المكسيكية، مؤكداً أن الدوري المكسيكي يمتلك المقومات التي تؤهله ليكون بين أكبر خمس أو ست بطولات في العالم من الناحية التسويقية، خاصة إذا تم تطبيق نظام مركزي لبيع الحقوق الإعلامية.