يمنع الاتحاد الدولي لكرة القدم الحكمين الإنجليزيين مايكل أوليفر وأنتوني تايلور من إدارة أي مباراة للمنتخب الأرجنتيني في كأس العالم 2026. يتجاوز هذا القرار الاعتبارات الفنية ليعكس أسباباً سياسية تعود إلى حرب جزر الفوكلاند عام 1982.يؤكد هذا الحظر أن الجرح التاريخي بين الأرجنتين والمملكة المتحدة لا يزال مفتوحاً منذ الصراع الذي اندلع بين 2 أبريل و14 يونيو 1982. ورغم أن المنتخب الأرجنتيني أدار مبارياته في هذه النسخة من المونديال طواقم تحكيمية من جنسيات متعددة شملت بولنديين ومصريين ورومانيين وكنديين وفرنسيين، إلا أن الحكام الإنجليز لم يقتربوا من قيادة مباريات ليونيل ميسي وزملائه.يُعد أوليفر وتايلور من أبرز الحكام البريطانيين المشاركين في البطولة.

أدار أوليفر 7 مباريات حتى الآن، وهو رقم قياسي لحكم بريطاني في تاريخ المونديال. سيتابع عن كثب مباراة إسبانيا وبلجيكا يوم الجمعة، والتي قد تكون الأخيرة له في البطولة.

وإذا نجحت إنجلترا في تجاوز النرويج يوم السبت، فلن يكون أوليفر وتايلور مؤهلين لإدارة أي من مباراتي نصف النهائي، حيث يمنع فيفا الحكام من إدارة مباريات منتخباتهم الوطنية لضمان الحياد. وفي حال تأهلت الأرجنتين أيضاً للدور نفسه،

فسيُحرمان من إدارة مبارياتها كذلك.تعود جذور هذا الحظر إلى الكراهية والاستياء المتبادل بين البلدين منذ حرب الفوكلاند. لا تزال الأرجنتين تطالب بالسيادة على الأرخبيل الذي ورثته من إسبانيا بعد استقلالها واحتلته بريطانيا عام 1833. تجلى هذا بوضوح في مباراة ربع نهائي كأس العالم 1986 بالمكسيك التي شهدت هدف القرن لدييجو مارادونا. وقال مارادونا في سيرته الذاتية: لعبت ضد إنجلترا وأنا أفكر في جزر الفوكلاند،

مما يختصر عمق الجرح السياسي الذي تحول إلى معركة كروية.تقابل المنتخبان خمس مرات في بطولات كأس العالم، فازت إنجلترا بثلاث منها (1962، 1966، و2002)،

بينما فازت الأرجنتين مرتين (1986 و1998 بركلات الترجيح). وفي حال فوزهما في مباراتي ربع النهائي، سيلتقيان مجدداً يوم الأربعاء المقبل في أتلانتا.