دخلت اتفاقية التجارة الشاملة بين الهند والمملكة المتحدة حيز التنفيذ، حيث بدأت بتخفيض الرسوم الجمركية على آلاف السلع، وتوسيع نطاق وصول شركات الخدمات والمهنيين إلى أسواق البلدين. تمنح الاتفاقية المصدّرين الهنود إمكانية الوصول الفوري إلى معظم بنود التعريفة الجمركية البريطانية من دون رسوم،

مما يعزز قطاعات كثيفة العمالة مثل المنسوجات والجلود والأحذية والمنتجات البحرية والأحجار الكريمة والمجوهرات والأغذية المصنعة.في المقابل، تتيح الاتفاقية لبريطانيا وصولاً أوسع إلى أحد أسرع الاقتصادات الكبرى نمواً في العالم، عبر تخفيضات جمركية تدريجية وحصص استيراد لقطاعات مثل السيارات، بالإضافة إلى فرص جديدة في المشتريات الحكومية والخدمات المالية والتعليم والتأمين والخدمات المهنية.

وأكد وزير التجارة الهندي أن الاتفاقية تفتح آفاقاً جديدة للتجارة والاستثمار والابتكار، وتوفر فرصاً إضافية للشركات الهندية وتعزز اندماجها في الأسواق العالمية.بلغت صادرات الهند السلعية إلى بريطانيا 13.44 مليار دولار، مقابل واردات بقيمة 11.68 مليار دولار خلال الفترة 2025-2026، فيما بلغ إجمالي التجارة الثنائية في الخدمات 35.44 مليار دولار خلال عام 2024،

محققة فائضاً لصالح الهند يقارب 7.9 مليار دولار. وبموجب الاتفاقية، ستلغي بريطانيا الرسوم الجمركية فوراً على 96.8 في المائة من بنود التعريفة، بما يغطي 97.7 في المائة من قيمة التجارة،

بينما تلغي الهند الرسوم دفعة واحدة على 64.1 في المائة من البنود، وتطبق إلغاءً تدريجياً على 21 في المائة إضافية، مع استثناء بعض المنتجات الحساسة.يتوقع المسؤولون الهنود أن تحقق الاتفاقية مكاسب كبيرة للقطاعات التي كانت تواجه رسوماً جمركية بريطانية تراوحت بين 4 في المائة و20 في المائة، ولا سيما صادرات المنتجات البحرية والمنسوجات والجلود والأحذية والأحجار الكريمة والمجوهرات،

مما يعزز قدرة الموردين الهنود على المنافسة في السوق البريطانية. وتخضع واردات سيارات الركاب لنظام حصص تدريجي يسمح باستيراد 37 ألف سيارة مكتملة الصنع سنوياً برسوم جمركية تفضيلية.وسعت حزمة الخدمات المرتبطة بالاتفاقية نطاق الوصول إلى الأسواق ليشمل 137 قطاعاً فرعياً، من بينها تكنولوجيا المعلومات، وخدمات الأعمال،

والاتصالات، والتمويل، والتعليم، إلى جانب تسهيل دخول زوار الأعمال والموظفين المنقولين والمستثمرين ومورّدي الخدمات والمهنيين المستقلين لفترات مؤقتة.

وتنص اتفاقية الإسهامات الاجتماعية المزدوجة على إعفاء المهنيين وأصحاب العمل الهنود المؤهلين من دفع اشتراكات التأمين الوطني البريطاني للإقامات التي تصل إلى خمس سنوات، مما يستفيد منه نحو 75 ألف عامل و900 صاحب عمل. كما تمنح الاتفاقية الموردين الهنود فرصاً أكبر للوصول إلى سوق المشتريات الحكومية البريطانية المقدرة بنحو 90 مليار جنيه إسترليني، مقابل فرص مماثلة للشركات البريطانية في الهند بقيمة تقارب 114 مليار دولار.