تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة إلى المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني للمنتخب البرازيلي، بعد الإقصاء المدوي من دور الستة عشر لكأس العالم 2026، لتصل إلى أعلى سلطة في البلاد،
حيث انضم الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إلى جوقة المنتقدين بتصريحات لاذعة غير مسبوقة.جاءت تصريحات الرئيس البرازيلي خلال زيارة رسمية إلى معهد تكنولوجي في مدينة ساو باولو، حيث استغل الفرصة لتوجيه سهام النقد والسخرية إلى المدرب الإيطالي الذي يفترض أن يستمر في منصبه حتى نهائيات كأس العالم 2030. وكان أنشيلوتي قد تولى قيادة المنتخب بهدف إعادة لقب المونديال الغائب منذ 2002، غير أن الأداء الباهت انتهى بصدمة الخروج المبكر على يد المنتخب النرويجي.وأبدى الرئيس لولا إعجابه بمشروع أحد الطلاب،
وهو نموذج متطور لروبوت بتقنيات حديثة، ليستخدمه كذريعة لانتقاد أنشيلوتي أمام الحضور. وقال لولا بنبرة ساخرة: 'سأعرض هذا الروبوت على أنشيلوتي. هذا الفتى صمم روبوتًا يتمتع بشراسة حقيقية،
يبدو مثل مبابي أو هالاند تمامًا، هذا الروبوت يسدد الكرة بشكل جيد، يمكن لأنشيلوتي التعاقد معه، وأنا متأكد أن هذا الروبوت سيجلب لنا كأس العالم'.وأردف الرئيس: 'أتعرفون من هو أنشيلوتي؟
إنه مدرب منتخبنا الوطني، ذلك الرجل الذي سافر إلى كأس العالم ببعثة ضخمة تضم عشرات الأشخاص، ثم عاد لاعب واحد فقط منها عبر طائرة المنتخب الرسمية، يا له من عار حقيقي.
لاعب واحد فقط هو من عاد للوطن'.وكانت إشارة الرئيس واضحة إلى عودة الظهير الأيمن دانيلو منفردًا إلى البرازيل على متن طائرة المنتخب الرسمية عقب خيبة الخروج المبكر، في حين فضّل بقية أعضاء البعثة، بما فيهم اللاعبون والجهاز الفني، السفر مباشرة إلى دول أخرى لقضاء عطلاتهم الصيفية بعيدًا عن غضب الجماهير.وهذه ليست المرة الأولى التي يوجه فيها رئيس البرازيل انتقادات لاذعة لإدارة أنشيلوتي للمنتخب،
إذ سبق أن سخر من قرار استدعاء النجم نيمار دا سيلفا خلال البطولة العالمية، واصفًا إياه بأنه 'أول لاعب كرة قدم في التاريخ يطبق نظام العمل من المنزل'، في إشارة إلى مستواه المتراجع ومشاركته المحدودة.ويواجه أنشيلوتي، صاحب السيرة الحافلة بالألقاب على مستوى الأندية،
أصعب فترة في مسيرته التدريبية مع المنتخبات الوطنية، حيث تتصاعد المطالبات الشعبية والإعلامية بإقالته فورًا رغم ارتباطه بعقد يمتد حتى مونديال 2030 المقرر إقامته في أمريكا الجنوبية.