أظهرت دراسة سريرية حديثة أن زيت النعناع قد يشكل وسيلة بسيطة وفعالة للمساعدة في خفض ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف إلى متوسط في القراءات.ويُعد ارتفاع ضغط الدم من أبرز أسباب الوفاة المبكرة القابلة للوقاية عالمياً؛ إذ يصيب نحو 33% من البالغين، أي ما يقارب 1.7 مليار شخص، ويتسبب في نحو 10 ملايين وفاة سنوياً. ويحدث عندما يرتفع ضغط الدم داخل الشرايين بشكل مستمر،

مما يفرض عبئاً إضافياً على القلب والأوعية الدموية. وغالباً لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، لذلك يُعرف بـ«القاتل الصامت». ومع استمرار الحالة دون علاج،

يزداد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية والفشل الكلوي.واعتمدت الدراسة على 40 مشاركاً تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً، تم تقسيمهم عشوائياً إلى مجموعتين؛ تناولت الأولى 100 ميكرولتر من زيت النعناع مرتين يومياً لمدة 20 يوماً، بينما حصلت المجموعة الثانية على مادة وهمية بنكهة النعناع لا تحتوي على الزيت الفعّال. وأظهرت النتائج انخفاضاً متوسطه 8.5 ملم زئبق في ضغط الدم الانقباضي -وهو الرقم الأعلى في قراءة ضغط الدم- لدى المجموعة التي تناولت زيت النعناع،

في حين لم تُسجل المجموعة الضابطة أي تغيرات تُذكر.كما راقب الباحثون مؤشرات صحية أخرى، شملت ضغط الدم الانبساطي، ومعدل ضربات القلب، وقياسات الجسم،

وتحاليل الدم، إضافة إلى جودة النوم والحالة النفسية للمشاركين. وأشار الفريق البحثي إلى أن زيت النعناع كان جيد التحمّل خلال فترة الدراسة، دون تسجيل آثار جانبية مهمة،

ما يجعله خياراً محتملاً منخفض التكلفة وسهل الاستخدام.تحسين وظيفة الأوعية الدمويةووفق الدراسة، يحتوي زيت النعناع على مركبات نشطة، مثل المنثول والفلافونويدات، التي يُعتقد أنها قد تسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وتعزيز تدفق الدم.

وأكد الباحثون أن هذه النتائج تحمل دلالات سريرية مهمة، خصوصاً وأن ارتفاع ضغط الدم يُعد من أكثر عوامل الخطر القابلة للوقاية المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وتشير الدراسة إلى أن انخفاض تكلفة زيت النعناع وسهولة استخدامه يجعلان منه خياراً عملياً قد يساعد شريحة واسعة من المرضى حول العالم في التحكم بضغط الدم المرتفع.