بعيداً عن أضواء الملاعب وعدسات الكاميرات، يقف خلف نجاح المنتخبات الكبرى أشخاص يؤدون أدواراً حاسمة. في معسكر منتخب فرنسا، يبرز اسم كزافييه روسو،

الطاهي المسؤول عن النظام الغذائي للاعبين، والرجل الذي يثق به كيليان مبابي منذ انضمامه إلى المنتخب في سن السابعة عشرة.علاقة خاصة مع مبابيمع مرور السنوات، تنشأ علاقة مميزة مع بعض اللاعبين، يقول روسو: "رأيت مبابي ينضم إلينا وهو في السابعة عشرة،

السر ليس في نظام غذائي متوازن فحسب، بل في الطهي الذكي". ويراقب روسو بدقة السعرات الحرارية التي يتناولها اللاعبون، ويضمن أن تكون وجباتهم مصممة لتحقيق أعلى مستويات الأداء.

في مونديال 2018، كُرّم مع بقية أعضاء الجهاز الفني بحصوله على ميدالية الفوز بعد تتويج فرنسا باللقب.مسيرة مهنية حافلةبدأت رحلة روسو مع الطهي بمكالمة غيّرت مساره، حيث كان يستعد للسفر إلى جزر الكناري للدراسة حين تلقى عرضاً من مطعم فاخر في شارع الشانزليزيه بباريس. يروي روسو: "كانت لدي غرفة لا تتجاوز عشرة أمتار مربعة قرب المطعم،

وكنت أعمل صباحاً ومساءً بلا راحة تقريباً". تنقل بعدها بين عدة مطاعم في العاصمة، ثم عمل طاهياً في مجمع رولان جاروس للتنس ومضمار سباق الخيل في فينسين، حيث وسّع شبكة علاقاته.

في عام 2017، استعان به الاتحاد الفرنسي لكرة القدم للإشراف على مطبخ المنتخب.منذ تسع سنوات، يواصل روسو عمله مع الديوك، محافظاً على نظام غذائي دقيق لكل بطولة.

وقد بنى علاقة قوية مع بول بوجبا خلال مونديال 2018، بينما يحظى بتقدير خاص من مبابي الذي يثني عليه باستمرار. يُعد روسو من أبرز الطهاة في فرنسا، حتى أن الاتحاد يجدد عقده سنوياً،

ويقول مسؤولون في الاتحاد: "لا يوجد في فرنسا من يُضاهيه"، فيما يبقى سر وصفاته محفوظاً ككنز ثمين.