سارع طيران الجيش السوداني اليوم الجمعة إلى التدخل لوقف انتهاكات نفذتها قوات "الدعم السريع" ضد سكان القرى الواقعة في محيط منطقة غرب بارا بولاية شمال كردفان، والتي راح ضحيتها 27 شخصاً، وفق "شبكة أطباء السودان". وبحسب بيان صادر عن الشبكة،
استهدفت قوات "الدعم السريع" عدداً من القرى في منطقة المرة غرب مدينة بارا. وعدت الهجوم بمثابة "جريمة جديدة تستهدف المدنيين العزل"، مشددةً على أن استهداف القرى والمناطق المدنية وتصفية المواطنين يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وللأعراف والمواثيق الدولية التي تحظر الاعتداء على المدنيين.
وأشار البيان إلى أن "استمرار الهجمات على القرى والمناطق السكنية الآمنة يسهم في تفاقم الأزمة الإنسانية التي يشهدها السودان، ويؤدي إلى زيادة أعداد النازحين واتساع دائرة المعاناة الإنسانية وفقدان سبل العيش"، مطالباً المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية بإدانة هذه الانتهاكات، واتخاذ خطوات عاجلة لحماية المدنيين،
والعمل على وقف الاعتداءات المتكررة على المناطق السكنية من خلال الضغط على قوات "الدعم السريع" لوقف الانتهاكات بحق المدنيين. اقرأ المزيد يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field) وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف الجوي الذي نفذه طيران الجيش أدى إلى تدمير نحو 19 عربة قتالية تابعة لقوات "الدعم السريع" الموجودة في محيط بارا، لافتة إلى أن الأهالي في تلك المناطق أعلنوا حال فزع واستعداد، في ظل مخاوف من اتساع رقعة المواجهات خلال الساعات والأيام المقبلة.
من جهتها، دانت حكومة ولاية شمال كردفان الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها "الدعم السريع" بحق المواطنين العزل بمنطقة المرة، والتي أسفرت عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى وسط المدنيين، مؤكدة أن "هذه الاعتداءات تمثل جريمة مكتملة الأركان ضد الإنسانية،
وتكشف حجم الانتهاكات التي ظلت ترتكبها الميليشيات بحق المواطنين". وكان الاتحاد العام لعموم مناطق قبيلة دار حامد، أعلن أمس الخميس أن نحو 20 مركبة قتالية هاجمت قرى المرة وأم سعدون الشريف والرضة بمحلية غرب بارا، مما أدى إلى سقوط عدد من القتلى.
ووفقاً لشهود، فإن قوة من "الدعم السريع" عاودت اليوم الهجوم على بلدة المرة، في ظل انقطاع الاتصالات بالمنطقة ومصادرة أجهزة "ستارلينك" المستخدمة للاتصالات. وشيع الأهالي ليل أمس قتلاهم وسط حال من التوتر،
إثر تصاعد عمليات الفزع التي أعلنها أبناء دار حامد لحماية قراهم من هجمات "الدعم السريع". وتشهد ولاية شمال كردفان خلال الفترة الأخيرة توتراً أمنياً متصاعداً في عدد من المحاور، وسط تبادل للعمليات العسكرية بين الأطراف المتحاربة، وتأثير مباشر على حياة المدنيين وحركة القرى الريفية.