أكدت ليزا كوك، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، أن البنك المركزي يجب أن يبقي على أسعار الفائدة قصيرة الأجل ثابتة في الوقت الراهن، لكنها شددت على استعدادها الكامل للتصويت لصالح رفعها إذا استدعت الظروف ذلك.

يأتي هذا الموقف في ظل ضغوط صعودية تفرضها الرسوم الجمركية، والحرب مع إيران، والطفرة الكبيرة في استثمارات الذكاء الاصطناعي، وهي عوامل تدفع الأسعار للارتفاع.مخاطر التضخم واستعداد للتحركوقالت كوك،

في تصريحات خلال منتدى للسياسات النقدية حول الذكاء الاصطناعي: «أرى مخاطر مرتفعة على جانبي تفويضنا المزدوج المتمثل في استقرار الأسعار والتوظيف الكامل، ومن منظور إدارة المخاطر، أعتقد حالياً أن مسار العمل الصحيح هو الإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة». غير أنها حذرت من أن التضخم «يتحرك بوضوح في الاتجاه الخاطئ»،

مدفوعاً بالرسوم الجمركية المفروضة العام الماضي، وقفزة أسعار النفط منذ اندلاع الحرب مع إيران في فبراير الماضي، والطلب الهائل على الرقائق والبرمجيات وضغوط الأجور في قطاع الإنشاءات لبناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.ترسخ التضخم ونبرة متشددةورغم توقعات كوك بتباطؤ التضخم في الأشهر المقبلة دون الحاجة إلى رفع الفائدة، أعربت عن قلقها من أن استمرار التضخم فوق مستهدف البنك المركزي البالغ 2% لمدة خمس سنوات قد يجعله يترسخ بعناد في سلوك تحديد الأسعار والأجور.

وأكدت أن «المخاطر لا تزال تميل نحو ارتفاع التضخم، وأنا مستعدة لرفع أسعار الفائدة إذا لم يظهر التراجع المتوقع في الأسعار في الوقت المناسب». وتشكل هذه النبرة المتشددة تحدياً محتملاً لرئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، الذي عينه الرئيس الأميركي وسط توقعات بخفض الفائدة بمجرد انتهاء الحرب وهدوء أسعار الطاقة،

خاصة أن كوك صوّتت الشهر الماضي مع الأغلبية للإبقاء على الفائدة ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%.سوق العمل واستشراف طفرة الذكاء الاصطناعيوفيما يتعلق بملف التوظيف، أبدت كوك تفاؤلاً حذراً حيال قدرة الشركات على تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي لتوليد نمو اقتصادي ورفع الإنتاجية، لكنها نبهت إلى أن هذه الطفرة قد تؤدي إلى خسائر مؤقتة في الوظائف قبل أن تبدأ في خلق فرص عمل جديدة. واختتمت المحافظة بتأكيد ثقتها في استقرار سوق العمل دون الحاجة الفورية إلى خفض أسعار الفائدة،

رغم تسجيل معدل البطالة 4.3% في أبريل الماضي، مجددة مرونتها بالقول إنها ستكون مستعدة أيضاً لخفض الفائدة كإجراء حمائي سريع إذا تعرضت سوق الوظائف لأي تدهور حاد غير متوقع.