ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية قصيرة الأجل إلى أعلى مستوياتها في 17 شهراً، الثلاثاء، بعدما أعاد تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران ارتفاع أسعار النفط إلى واجهة المخاوف التضخمية، ودفع المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي قبل صدور بيانات التضخم الأميركية في وقت لاحق من اليوم.وجاء ذلك بعدما نفذ الجيش الأميركي لليلة الثالثة على التوالي ضربات ضد أهداف داخل إيران،
في حين تعرضت ناقلتا نفط لإطلاق نار في مضيق هرمز، ما دفع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في شهر وأثار مخاوف جديدة بشأن الإمدادات العالمية.وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، بمقدار نقطتي أساس إلى 4.283 في المائة،
وهو أعلى مستوى له منذ فبراير 2025. كما بلغ عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات أعلى مستوى في شهرين عند 4.619 في المائة.وأظهرت بيانات أداة «فيد ووتش» أن الأسواق تسعّر بالكامل تقريباً رفعاً لأسعار الفائدة بحلول سبتمبر، بينما ارتفعت احتمالات الزيادة في اجتماع يوليو إلى 43.3 في المائة، مقارنة مع 25.7 في المائة قبل أسبوع.وتلقت العوائد دعماً إضافياً بعد تصريحات عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر،
الذي قال إن البنك المركزي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة «في المدى القريب» إذا أظهرت البيانات المقبلة استمرار التضخم فوق الهدف البالغ 2 في المائة.وقال محللون إنهم يتوقعون أن تظهر بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يونيو بعض التراجع في الضغوط الناتجة عن انخفاض أسعار الطاقة، إلا أن التضخم الأساسي مرشح لأن يظل «لزجاً» عند مستويات مرتفعة نسبياً.ويترقب المستثمرون كذلك شهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش أمام الكونغرس، الثلاثاء، وهي الأولى له منذ توليه رئاسة البنك المركزي الأميركي،
بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن مسار الفائدة في الأشهر المقبلة.