تتجه عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو نحو تسجيل أول ارتفاع أسبوعي لها منذ منتصف مايو، مع استمرار حالة الحذر لدى المستثمرين إزاء احتمالات التوصل السريع لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، مما يبقي المخاطر الجيوسياسية حاضرة في الأسواق المالية.ويأتي هذا التطور بعد رفض حزب الله مقترحاً جديداً لوقف إطلاق النار في لبنان، وهو ما يزيد من تعقيد الجهود الدبلوماسية التي تقودها الإدارة الأميركية لإنهاء التصعيد والتوصل إلى تسوية أوسع مع طهران.
ويرى محللون أن أي تقدم نحو إعادة فتح مضيق هرمز قد يسهم في تخفيف ضغوط التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، ويقلص توقعات رفع أسعار الفائدة من البنوك المركزية، مما قد ينعكس سلباً على عوائد السندات.وعلى صعيد التحركات، انخفض عائد السندات الألمانية لأجل عامين،
الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 2.65%، متجهاً نحو مكاسب أسبوعية بنحو 12 نقطة أساس. وكان العائد قد بلغ 2.771% في أواخر مارس،
وهو أعلى مستوى له منذ يوليو 2024. وتشير أسواق المال إلى أن سعر فائدة الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي قد يصل إلى 2.65% بحلول ديسمبر، مما يعكس تسعير رفعين للفائدة، مع احتمال يقارب 60% لرفع ثالث.
كما تُسعّر الأسواق احتمالاً بنحو 90% لرفع الفائدة في الاجتماع المقبل، يليه رفع آخر في سبتمبر.أما عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، المعيار الرئيسي لمنطقة اليورو، فقد استقر عند 3.02%،
متجهاً نحو مكاسب أسبوعية بنحو 9 نقاط أساس. وكان قد بلغ 3.13% في أواخر مارس، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو 2011. وينتظر المستثمرون صدور تقرير التوظيف الأميركي في وقت لاحق،
الذي قد يقدم إشارات حول مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. كما ارتفع عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 3.83%، فيما بلغ فارق العائد بين السندات الإيطالية والألمانية 73 نقطة أساس.