أشاد رئيس وزراء كندا مارك كارني بالمكانة الاقتصادية المتصاعدة للمملكة العربية السعودية، واصفاً إياها بأنها أحد أهم أعمدة الاقتصاد العالمي. وأكد كارني، خلال كلمته في ملتقى الاستثمار السعودي الكندي بجدة،

أن النمو الاقتصادي السعودي المتسارع في ظل رؤية 2030 يعكس تحولات هيكلية عميقة تعزز مكانة المملكة على الصعد كافة.وأعلن رئيس الوزراء الكندي عن عزم بلاده الراسخ على تعزيز الشراكة الثنائية مع السعودية في قطاعات حيوية، وعلى رأسها الطاقة والتعدين. وأبدى كارني إعجابه بالحيوية التي تفيض بها النقاشات بين قادة الأعمال والمستثمرين في الملتقى، مؤكداً أن قطاع الثروة المعدنية يشكل ركيزة هائلة للتعاون المشترك في الوقت الراهن.واستذكر كارني مشاركته السابقة في منتدى مستقبل المعادن بالمملكة،

مشيراً إلى أن التدقيق في مسيرة السنوات الماضية يظهر كيف تحولت السعودية إلى أحد أهم الموردين الفاعلين في مجالات التعدين عالمياً، مدعومة باستثمارات مالية ضخمة لتعزيز هذا القطاع الحيوي. ودعا إلى تسريع آليات الدمج بين الخبرات ورؤوس الأموال الكندية والخبرات الجيولوجية المتقدمة، مع توجيه هذه الشراكة نحو مسار تعليمي وتدريبي يهدف إلى تحويل العلوم الجيولوجية والتقنيات الحديثة إلى وظائف مستدامة للعاملين في قطاع التعدين السعودي.ونوّه كارني بأن المؤسسات التعليمية الكندية،

مثل كلية نيكارا، مهيأة للمساهمة في تأهيل القوى العاملة الوطنية وتطوير قدراتها الرقمية والفنية لتبني أدوات الذكاء الاصطناعي. ولفت إلى الأهمية الاستراتيجية لهذا التعاون، مبيناً أن نحو 40% من شركات التعدين الكبرى حول العالم ترتبط بشراكات وثيقة،

مما يعزز فرص العمل المشترك وتطوير الأنظمة التشغيلية. واختتم كارني تصريحاته بالتأكيد على أن كندا والسعودية شريكان طبيعيان، وأن العالم يحتاج إلى شركاء موثوقين في قطاع المعادن والتعدين، داعياً إلى قطف ثمار هذه الجهود لتلبية احتياجات الأسواق العالمية.