وجّه كاليدو كوليبالي، قائد منتخب السنغال، انتقادات لاذعة لرئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم عبد الله فال، عقب المؤتمر الصحفي المثير للجدل الذي عقده الأخير أمس الإثنين،
الذي كشف فيه عن تفاصيل حساسة تتعلق بإخفاقات المنتخب الوطني في كأس العالم 2026.ونشر كوليبالي، عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي، رسالة قوية دعا فيها إلى ضبط النفس ووقف تصفية الحسابات العلنية التي أطلقها فال، عقب إقصاء "أسود التيرانجا" من دور الـ16 على يد بلجيكا بنتيجة 3-2 بعد الوقت الإضافي،
رغم تقدمهم حتى الدقيقة 86.وكتب لاعب نابولي الإيطالي السابق قائلاً: "هل علينا حقًا أن نظهر بمظهر الأحمق هكذا على الساحة العالمية؟.. دعونا نوقف هذه الصراعات الشخصية التي لا تُنتج إلا الانقسام. دعونا لا نُهدر سنوات من العمل والتضحية والتقدم".فال يفجّر قنابل موقوتةكان فال قد عقد مؤتمرًا صحفيًا، سمّى خلاله بالتحديد عددًا من الأفراد المسؤولين عن فشل المنتخب الوطني،
على رأسهم المدرب المُقال بابي ثياو، الذي دفع ثمن الإخفاق فورًا بإقالته من منصبه.وقال رئيس الاتحاد السنغالي: "بدأ بعض اللاعبين بالسيطرة على المدرب. لاحظ اللاعبون أننا ربما لم نجرؤ على استبدال بعض اللاعبين، أو إشراك آخرين،
أو حتى استدعاء بعضهم. حتى المدير الفني الوطني، في تقريره، أصرّ على ضرورة مشاركته بشكل أكبر؛ لأنه لم يكن مشاركًا في هذه البطولة".وانتقد فال أيضًا طبيب الفريق،
مُلمِّحًا إلى عدم كفاية تدريبه كطبيب نسائي، في إشارة إلى أن تخصصه الطبي لا يتناسب مع متطلبات العمل مع منتخب كرة قدم.كوليبالي يدافع عن صورة السنغالوفي خضم الانتقادات الموجهة إليه شخصيًا بسبب حالته البدنية المتردية خلال البطولة، عبّر كوليبالي عن استيائه الشديد من نشر الخلافات الداخلية علنيًا بهذه الطريقة المُهينة.كان كوليبالي قد قاد منتخب السنغال في أول مباراتين من كأس العالم رغم عدم استقرار لياقته البدنية، لكنه بقي على مقاعد البدلاء في المباراتين التاليتين بسبب أدائه المخيب للآمال،
قبل أن يعتزل اللعب الدولي مؤخرًا.وأضاف كوليبالي في رسالته: "هناك الكثيرون ممن يتحملون المسؤولية. يجب على الجميع أن يتحملوا مسؤوليتهم بوضوح وتواضع. لأن اليوم، لا تعاني كرة القدم فحسب،
بل تعاني أيضًا صورة السنغال".وختم القائد السابق رسالته بنبرة تحذيرية قائلاً: "إذا استمررنا على هذا المنوال، فلن نتقدم بكرة القدم، بل سنجعلها تتراجع. نصيحة لمن يهمه الأمر: الأسد قد يسقط أحيانًا،
لكنه دائمًا ما ينهض من جديد