أجرت هينا فيركونين، رئيسة قسم التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي، محادثات «بناءة» مع تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة أبل،
هذا الأسبوع، وذلك في محاولة لحل الخلاف المستمر حول إطلاق المساعد الصوتي «سيري» في الأسواق الأوروبية. وتأتي هذه المحادثات بعد أسابيع من الاتهامات المتبادلة بين الجانبين بشأن قواعد المنافسة الصارمة التي تفرضها الجهات التنظيمية الأوروبية.وكانت شركة أبل قد أعلنت أن مساعدها الصوتي «سيري» لن يكون متاحاً في البداية للمستخدمين في الاتحاد الأوروبي على أجهزة آيفون وآيباد، معتبرة أن اللوائح التقنية الأوروبية تمنعها من ضمان الخصوصية والأمان المطلوبين.
في المقابل، ألقت المفوضية الأوروبية باللوم على أبل، مشيرة إلى أنها فشلت في تطوير «التوافق التشغيلي» اللازم لتلبية المعايير المطلوبة.تأثير اللوائح الأوروبية على التكنولوجياأصبحت اللوائح التقنية الأوروبية، ولا سيما قانون الأسواق الرقمية،
مثار جدل واسع بين عواصم الاتحاد الأوروبي وواشنطن. وقد انتقد الرئيس الأميركي هذه القواعد المشددة والغرامات الباهظة، معتبراً أنها تضر بمصالح شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى. وتهدف هذه اللوائح إلى كبح جماح الشركات العملاقة ومنح المنافسين مساحة أكبر،
مع توفير خيارات أوسع للمستهلكين، ويمكن أن تصل غرامات المخالفات إلى 10% من الإيرادات السنوية العالمية للشركة.وأوضحت أبل أن قانون الأسواق الرقمية أجبرها على تأجيل إطلاق العديد من الميزات في الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك ميزة عرض شاشة آيفون على أجهزة ماك، والترجمة الفورية مع سماعات AirPods،
بالإضافة إلى ميزات تحديد الموقع الجغرافي في تطبيق الخرائط. ويُذكر أن مبيعات أبل في أوروبا تمثل نحو 27% من إجمالي مبيعاتها العالمية في السنة المالية الأخيرة، دون أن تفصح الشركة عن أرقام منفصلة لمبيعاتها في الاتحاد الأوروبي.