تراجعت الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، بقيادة خسائر حادة في كوريا الجنوبية، إذ هبط المؤشر الرئيسي بأكثر من 5%،
متأثراً بموجة بيع واسعة طالت أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، عقب تراجعات قوية في وول ستريت.وسجلت العقود الآجلة للأسهم الأميركية انخفاضاً، بعدما تعرضت أسهم كبرى الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لضغوط ملحوظة خلال تعاملات الخميس. فقد هبط سهم شركة برودكوم،
المتخصصة في صناعة الرقائق الإلكترونية، بنسبة 12.6%، بعدما جاءت توقعاتها المستقبلية دون مستوى توقعات المستثمرين، مما أثار مخاوف جديدة بشأن آفاق قطاع الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا عموماً.وامتدت الضغوط إلى شركات أخرى،
إذ تراجع سهم مايكرون تكنولوجي المصنعة لرقائق الذاكرة بنسبة 7.7%، فيما انخفض سهم كراود سترايك هولدينغز المتخصصة في الأمن السيبراني بنسبة 3.8%. ورغم هذه التراجعات، تمكنت المؤشرات الأميركية الرئيسية من إنهاء جلسة الخميس على أداء متباين،
إذ ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.4%، وصعد مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.7% مسجلاً مستوى قياسياً جديداً، بينما تراجع مؤشر ناسداك المركب المثقل بأسهم التكنولوجيا بنسبة طفيفة بلغت 0.1%.وفي آسيا، تخلى المستثمرون عن أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى المرتبطة بالذكاء الاصطناعي،
إذ هبط سهم شركة إس كيه هاينكس الكورية الجنوبية بنسبة 8.4%، فيما فقد سهم سامسونغ إلكترونيكس 5.4% من قيمته. وتراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 5.1% بحلول منتصف جلسة التداول ليصل إلى 8185.62 نقطة، بعدما كان قد تضاعف تقريباً خلال العام الماضي بدعم من المكاسب الكبيرة التي حققتها شركات التكنولوجيا.وفي اليابان،
انخفض مؤشر نيكي 225 بنسبة 1.4% إلى 66532.35 نقطة، مع تصدر أسهم التكنولوجيا قائمة الخاسرين، رغم إظهار البيانات الرسمية ارتفاع الأجور الحقيقية للشهر الرابع على التوالي. وتراجع سهم شركة طوكيو إلكترون المصنعة لمعدات صناعة الرقائق بنسبة 7.2%.
كما هبط مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 0.8% إلى 25047.83 نقطة، بينما خالف مؤشر شنغهاي المركب الاتجاه العام وارتفع بنسبة 0.4% إلى 4075.31 نقطة.وفي أستراليا، تراجع مؤشر إس آند بي/إيه إس إكس 200 بنسبة 0.5% إلى 8639.50 نقطة، فيما انخفض مؤشر تايكس التايواني بنسبة 1.5%،
بينما ارتفع مؤشر سينسيكس الهندي بنسبة 0.2%.على صعيد الطاقة، استقرت أسعار النفط نسبياً بعد تراجعها في جلسة الخميس. وارتفع خام برنت القياسي العالمي بنسبة 0.4% إلى 95.42 دولار للبرميل، بعدما كان قد هبط إلى نحو 95.03 دولار في الجلسة السابقة.
يُذكر أن أسعار الخام كانت تدور حول 70 دولاراً للبرميل قبل اندلاع الحرب في أواخر فبراير. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.1% إلى 93.15 دولار للبرميل.ولا تزال الأسواق العالمية تتلقى دعماً من الأرباح القوية للشركات ومن الزخم المرتبط بالاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، وهو ما ساعد العديد من مؤشرات الأسهم على بلوغ مستويات قياسية جديدة. إلا أن هذه المكاسب تواجه تحديات متزايدة بفعل الاضطرابات الجيوسياسية والحرب الدائرة في المنطقة.
وتبقى أسعار النفط تحت تأثير المخاوف المرتبطة باستمرار إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز الطبيعي في العالم، في وقت تهدد فيه صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب بإبطاء النمو الاقتصادي العالمي ودفع معدلات التضخم إلى مستويات أعلى في العديد من الاقتصادات.وكان المفاوضون الأميركيون والإيرانيون قد توصلوا الأسبوع الماضي إلى اتفاق مبدئي لتمديد وقف إطلاق النار، إلا أن الاتفاق لم يحصل بعد على الموافقة النهائية،
فيما ألقت التطورات الأخيرة في لبنان بظلال من الشك على فرص التوصل إلى تسوية دائمة للنزاع. وفي هذا السياق، رفض حزب الله اللبناني اتفاق وقف إطلاق النار الأخير بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية، ما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق.
ويرى محللون أنه في ظل غياب مؤشرات واضحة على إحراز تقدم في المحادثات الأميركية الإيرانية، تواصل سوق النفط التداول على أساس توقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق يعيد تدفق النفط عبر مضيق هرمز، معتبرين أن التفاؤل السائد بشأن فرص نجاح المفاوضات قد يكون مبالغاً فيه.وفي أسواق العملات، تراجع الدولار الأميركي إلى 159.97 ين ياباني مقابل 160.03 ين في الجلسة السابقة،
بينما ارتفع اليورو بشكل طفيف إلى 1.1614 دولار مقارنة مع 1.1610 دولار.