يعيش برشلونة فترة عصيبة في الأسابيع المقبلة تتعلق بمستقبل حارس مرماه الألماني مارك أندريه تير شتيجن، الذي لم يعد ضمن خطط المدرب هانزي فليك. وتواجه الإدارة الرياضية خيارات صعبة تتراوح بين إنهاء العقد بالتراضي، أو إعارته من جديد مع تحمل جزء كبير من راتبه،
أو البحث عن انتقال نهائي يحرره من النادي الكتالوني.بصيص أمل ظهر مع تعيين المدرب الإسباني ميشيل على رأس الجهاز الفني لنادي أياكس الهولندي. فقد سبق لميشيل أن حاول ضم تير شتيجن إلى جيرونا الموسم الماضي، وهو الآن يضعه في قائمة المرشحين لتعزيز حراسة مرمى فريقه الجديد الذي يحتاج إلى تدعيم عاجل في هذا المركز الحيوي.عقبة الراتب الضخمغير أن عملية الانتقال لن تكون سهلة، إذ يمثل الراتب الفلكي للحارس الألماني حجر عثرة رئيسيًا.
يتقاضى تير شتيجن أكثر من 15 مليون يورو سنويًا، وهو مبلغ يفوق بكثير الإمكانيات المالية لأياكس الهولندي. في أفضل الأحوال، لا يستطيع النادي الهولندي دفع أكثر من مليون يورو،
وهو المبلغ نفسه الذي دفعه جيرونا الموسم الماضي عند إعارة اللاعب. وهذا يعني أن أي صفقة محتملة ستتطلب مفاوضات معقدة بين الأطراف الثلاثة.من المنطقي أن يتحمل برشلونة الجزء الأكبر، إن لم يكن كامل راتب حارس المرمى، لإتمام صفقة إعارة جديدة.
لكن النادي الكتالوني يفضل تجنب هذا السيناريو بشدة، لأنه يريد التوقف عن تحمل أعباء مالية ضخمة لصالح لاعب خارج الخطط الفنية. ويسعى برشلونة جاهدًا إلى إيجاد حل نهائي من خلال الانتقال الدائم، لتجنب التفاوض المستمر مع الأندية الأخرى وإنهاء هذا الملف المعقد بشكل حاسم.تاريخ طبي مقلقلكن هذا الخيار يصطدم بعقبة أخرى لا تقل خطورة: الحالة البدنية المثيرة للقلق.
فبعد سلسلة الإصابات المتكررة والخطيرة التي تعرض لها تير شتيجن خلال العامين الماضيين، لا يمكن لأي نادٍ أن يجزم بحالته البدنية الحقيقية أو قدرته على العودة إلى مستواه السابق الذي جعله أحد أفضل حراس المرمى في أوروبا. ومن الواضح أن أي نادٍ لن يُخاطر باستثمار مبلغ كبير في لاعب يحمل تاريخًا طبياً مقلقاً، سواء بدفع رسوم انتقال باهظة أو بتحمل راتبه الضخم بالكامل،
خاصة في ظل عدم وجود ضمانات حقيقية بشأن جاهزيته البدنية واستمراريته.