سنحت لرواد الفضاء الأربعة في بعثة «أرتيميس 2» التابعة لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) فرصة مشاهدة ارتطام نيازك بسطح القمر أثناء وجودهم على متنه، في مشهد حيّ نادر يثير فضول المختصين.وقال قائد البعثة ريد وايزمان، خلال أول تحليق مأهول فوق القمر منذ أكثر من نصف قرن: «لا شك إطلاقاً في أنها ومضات ناتجة عن ارتطامات على القمر. وقد رأى جيريمي (هانسن) واحدة أخرى للتو».

وردت المسؤولة العلمية للرحلة كيلسي يونغ، التي كانت على بعد أكثر من 400 ألف كيلومتر: «هذا مذهل». وأضافت في اليوم التالي خلال مؤتمر صحافي: «لا أعتقد أنني كنت أتوقع أن يرى الطاقم مثل هذه الظواهر خلال هذه المهمة، لذا ربما لاحظتم الدهشة والصدمة على وجهي».وأوضح وايزمان أن «كل ومضة استمرت لمدّة جزء من الألف من الثانية،

كالسرعة التي يمكن أن ينفتح ويُغلق بها غالق كاميرا فوتوغرافية»، مشيراً إلى أن لونها «أبيض مائل إلى الأزرق الفاتح». وشرحت رائدة الفضاء الاحتياطية للمهمة جيني غيبونز أن هذا الحدث «لم يُشاهَد إلا نادراً»، مضيفة: «مجرد أنهم رأوا أربع أو خمس (ومضات) أمر لافت حقاً».وأشارت ناسا إلى أن الطاقم أبلغ عن ستة ارتطامات نيزكية في المجموع.

ويرى كبير العلماء في جمعية «بلانيتري سوساسيتي» بروس بيتس أن هذه الأوصاف للارتطامات المضيئة يمكن أن تتيح تكوين فكرة أفضل «عن وتيرة حدوث هذه الارتطامات وكذلك عن حجمها»، قائلاً: «لكي تنتج وميضاً يمكن أن يراه رواد الفضاء من مسافة ستة آلاف كيلومتر (...) فهي، بالتأكيد، ليست حبة غبار،

لكنها أيضاً ليست صخرة كبيرة».