منحت الحكومة الأميركية 500 مليون دولار لشركة ساندبوكس إيه كيو الناشئة، بهدف تطوير مواد كيميائية جديدة لصناعة أشباه الموصلات محلياً، تشمل بدائل لمركبات مهمة وواردات العناصر الأرضية النادرة. يأتي هذا التمويل في إطار مبادرة الرئيس دونالد ترمب لتخصيص أموال للأبحاث بموجب قانون تشيبس،

والذي سبق أن موّل استثماراً بقيمة 150 مليون دولار في أدوات تصنيع الرقائق الجديدة، واستثماراً بقيمة ملياري دولار في الحوسبة الكمومية.تبلغ قيمة شركة ساندبوكس إيه كيو، المدعومة من إنفيديا، 5.75 مليار دولار،

وقد جمعت أكثر من مليار دولار حتى الآن. تعمل الشركة على تطوير نوع جديد من الذكاء الاصطناعي مصمم لحل المشكلات في العالم المادي؛ فبدلاً من التدريب على اللغة البشرية أو شيفرة الحاسوب، تستخدم أنظمتها نتائج التجارب الواقعية والبيانات الفيزيائية لإنتاج نماذج تساعد العلماء على حل مشكلات تعجز عنها روبوتات المحادثة الحالية.طبقت ساندبوكس إيه كيو هذه النماذج في مجالات مثل التكنولوجيا الحيوية وأجهزة استشعار الملاحة الكمومية لاستبدال أنظمة تحديد المواقع العالمية، لكنها تتجه الآن إلى مجال المواد الكيميائية ومواد تصنيع الرقائق الإلكترونية.

بفضل المنحة الجديدة، ستسعى الشركة إلى ابتكار مواد في مجالات يعتمد فيها تصنيع الرقائق في الولايات المتحدة على سلاسل إمداد أجنبية هشة، أو حيث يواجه القطاع نقصاً واختناقات.يكلف العقد الشركة بإيجاد مواد قابلة للتسويق في أربعة مجالات رئيسية: بدائل ومواد معالجة لمواد PFAS (المواد الكيميائية الأبدية) المستخدمة في صناعة الرقائق؛ ومحفزات لتسريع التفاعلات الكيميائية؛ ومغناطيسات وبطاريات دائمة جديدة لا تستخدم عناصر أرضية نادرة من الصين أو مصادر أجنبية أخرى.كجزء من العقد، ستستحوذ وزارة التجارة على حصة أقلية في ساندبوكس إيه كيو،

دون أن تمنح هذه الحصة حقوق التصويت أو مقعداً في مجلس الإدارة، حسب ما صرح به الرئيس التنفيذي للشركة.أحد مجالات التركيز هو مواد PFAS، وهي مواد بالغة الأهمية في صناعة الرقائق ولكنها قد تبقى في البيئة لفترة طويلة. أجّلت إدارة ترمب العام الماضي بعض المواعيد النهائية لمراقبة هذه المواد في مياه الشرب.

ستعمل ساندبوكس إيه كيو على تطوير بدائل لمركبات PFAS وطرق لتحليلها إلى مواد كيميائية أقل ضرراً عندما يتعذر استبدالها. في حال نجاحها، ستمنح الشركة تراخيص استخدام التركيبات لشركاء صناعيين لإنتاجها بكميات كبيرة، وستحصل وزارة التجارة على عائدات مالية.في مجال البطاريات والمغناطيسات الدائمة،

يسهم التمويل في تحقيق هدف أوسع لإدارة ترمب بتقليل اعتماد الولايات المتحدة على المعادن الحيوية من سلاسل التوريد الأجنبية. تستخدم آلات تصنيع الرقائق أنظمة بطاريات لتنظيم الطاقة وكأنظمة احتياطية، وتحتوي جميعها على مغناطيس دائم واحد على الأقل. وأكد مسؤول رفيع في وزارة التجارة أن نقص المغناطيسات قد يشكل مشكلة كبيرة لمعدات أشباه الموصلات.