لم يكن فوزينيا بحاجة إلى رفع كأس العالم ليصبح أحد أبرز نجوم كأس العالم 2026. ففي غضون أسابيع قليلة، تحوّل حارس مرمى منتخب الرأس الأخضر من لاعب بعيد عن دائرة الأضواء إلى ظاهرة عالمية، تتسابق وسائل الإعلام لإجراء المقابلات معه،

بينما ارتفع عدد متابعيه على مواقع التواصل الاجتماعي إلى عشرات الملايين، في قصة استثنائية تجاوزت حدود المستطيل الأخضر. ورغم كل ما حدث، يؤكد الحارس المخضرم أن الشهرة لم تغيّر شخصيته،

وأنه لا يزال متمسكًا بتواضعه وحلمه في مواصلة اللعب على أعلى مستوى. وصل فوزينيا إلى كأس العالم حارسًا لمنتخب الرأس الأخضر، وغادر البطولة واحدًا من أكثر الشخصيات شهرة على مستوى العالم. ففي فترة قصيرة،

انتقل من اللعب بعيدًا عن الأضواء إلى الظهور في الصور، وإجراء المقابلات مع وسائل الإعلام الدولية، وحصد ملايين المتابعين عبر منصات التواصل الاجتماعي. ورغم هذا التحول الكبير،

يؤكد فوزينيا أن الشهرة لم تُغيّر شيئًا في شخصيته، وقال في تصريحات لصحيفة "ماركا" الإسبانية: "لم تُغيّرني الشهرة كثيرًا، وعليّ أن أبقى على طبيعتي". وجاءت تصريحات الحارس خلال مشاركته في بطولة الأساطير التي نظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في مركز روكفلر بمدينة نيويورك،

حيث شارك عدد من أبطال العالم والنجوم المتوجين بدوري أبطال أوروبا، إلى جانب أسماء صنعت تاريخ كرة القدم خلال العقود الماضية. ورغم وجود كل تلك الكوكبة، كان كثير من المشجعين يبحثون عن شخص واحد تحديدًا: حارس مرمى الرأس الأخضر.

29 مليون سبب للإيمان بدأت قصة الشهرة خلال مواجهة إسبانيا في كأس العالم. فقبل انطلاق المباراة، كان عدد متابعي فوزينيا على موقع "إنستجرام" يقارب 50 ألفًا فقط، لكن الأداء اللافت الذي قدمه أمام المنتخب الإسباني غيّر كل شيء.

وخلال أيام قليلة، قفز عدد متابعيه إلى نحو 14 مليونًا، قبل أن يتجاوز 28 مليونًا مع نهاية البطولة، ليصبح اللاعب الأكثر متابعة خلال كأس العالم،

متفوقًا حتى على النرويجي إيرلينج هالاند. أما اليوم، فقد وصل عدد متابعيه إلى نحو 29 مليونًا. وعلّق على ذلك قائلاً: "قبل البطولة كنا نقول إننا من الرأس الأخضر،

لكن 90% من سكان العالم لم يكونوا يعرفون أين تقع. أما الآن، فأصبح الجميع يعرف الرأس الأخضر، وهذا أمر بالغ الأهمية بالنسبة لنا".

مواجهة ميسي.. حلم تحقق واستعاد فوزينيا ذكرياته أمام المنتخب الأرجنتيني، مؤكدًا أنها كانت واحدة من أجمل لحظات مسيرته. وقال: "كانت مواجهة الأرجنتين رائعة.

بقينا متعادلين حتى نهاية المباراة، وأتيحت لنا فرص لتحقيق الفوز. لقد كانت لحظة عظيمة لي ولمنتخب الرأس الأخضر، وأظهرنا للعالم أننا نمتلك الكثير من الجودة".

كما منحته تلك المباراة فرصة تحقيق أحد أكبر أحلامه، وهو مواجهة الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي. وأضاف بابتسامة: "ميسي لاعب غني عن التعريف. بالنسبة لي،

هو الأفضل في العالم. لقد لعب لأكثر من 20 عامًا، وكانت مواجهته متعة كبيرة". لا يبحث عن عقد بسبب الشهرة ورغم الشعبية الهائلة التي اكتسبها،

لا يريد فوزينيا أن تتحول شهرته إلى مجرد أداة تسويقية. وأكد الحارس: "أرغب في لعب كرة القدم لمدة عام أو عامين إضافيين، وربما ثلاثة أعوام. سأرى كيف سيتفاعل جسدي،

لكنني لاعب حر وأبحث عن مشروع جيد، وآمل أن أجد فريقًا مناسبًا قريبًا". وأوضح أنه لا يرغب في الانضمام إلى أي فريق بسبب الضجة الإعلامية التي صاحبت تألقه في كأس العالم، وإنما يبحث عن نادٍ يؤمن بإمكاناته كحارس مرمى،

ويقدّر خبرته، ويمنحه فرصة الاستمرار في المنافسة. وخلال الفترة الماضية، ارتبط اسم فوزينيا بالانتقال إلى الدوري الأمريكي لكرة القدم،

كما ترددت أنباء عن اهتمام إنتر ميامي بالحصول على خدماته، إلا أن الحارس نفى وجود أي اتفاق حتى الآن. وعندما سُئل مباشرة عن إمكانية انتقاله إلى إنتر ميامي، اكتفى بالرد قائلًا: "لا أعرف".