تعكف شركة ميتا على تطوير نموذج أولي لنظارات ذكية تحمل اسم “الاستشعار الفائق”، تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتسجيل مستمر للمشاهد والأصوات التي يلتقطها المستخدم. تهدف هذه الخطوة إلى منح المستخدمين قدرة متقدمة على استرجاع الأحداث اليومية، لكنها تثير في الوقت نفسه مخاوف جدية بشأن الخصوصية.تلتقط النظارات صوراً كل بضع ثوانٍ مع تسجيل الصوت بشكل متواصل،

مما يتيح للمستخدم لاحقاً استخدام الذكاء الاصطناعي للبحث عما شاهده أو سمعه عبر الأوامر النصية أو الصوتية. النظارات الذكية الحالية من ميتا مزودة بمؤشر LED يضيء عند التقاط الصور أو تسجيل الفيديو لتنبيه المحيطين، إلا أن مسؤولي الشركة يدرسون حالياً إمكانية عدم تشغيل هذا المؤشر عند تفعيل ميزات “الاستشعار الفائق”، وهو ما قد يزيد المخاوف من التصوير والتسجيل دون علم الآخرين.أحد المقترحات المطروحة يقضي بعدم الاحتفاظ بالصور أو التسجيلات الصوتية الخام لدى ميتا أو المستخدم،

والاكتفاء باستخراج البيانات الوصفية منها وإرسالها إلى خوادم الشركة. تستخدم هذه البيانات لاحقاً من قبل الذكاء الاصطناعي لتنفيذ عمليات البحث والإجابة عن استفسارات المستخدم، وهو ما يراه المؤيدون وسيلة لتقليل المخاطر المرتبطة بالخصوصية.تناقش ميتا أيضاً إمكانية استخدام البيانات التي تجمعها النظارات في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، ضمن خطتها لمنافسة الشركات الكبرى في هذا المجال.

قد تصل هذه المزايا إلى نظارات ميتا الحالية عبر تحديث برمجي دون الحاجة إلى إطلاق جهاز جديد، مع الإشارة إلى أن المشروع ما زال قيد التطوير وقد يشهد تغييرات قبل اعتماده رسمياً.تحذيرات قانونية وأخلاقيةيحذر خبراء الخصوصية من أن الأجهزة التي تعمل باستمرار قد تتعارض مع قوانين حماية البيانات والبيانات البيومترية، كما قد تثير إشكالات قانونية تتعلق بتسجيل المحادثات دون موافقة الأطراف الأخرى، خاصة في عدد من الدول والولايات الأمريكية التي تحظر هذا النوع من التسجيل.

النظارات الذكية الحالية من ميتا لا تعرض مؤشراً مرئياً عند استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل البيئة المحيطة، فيما تؤكد الشركة أنها تزيل البيانات التعريفية الأساسية لحماية خصوصية الأفراد.من ناحية أخرى، تشير التوقعات إلى أن شركة آبل تستعد لإطلاق أول نظاراتها الذكية خلال عام 2027، مزودة بكاميرات وميكروفونات ومزايا ذكاء اصطناعي تتيح التقاط الصور وتسجيل الفيديو والترجمة الفورية وعرض الاتجاهات.

غير أن هذه النظارات لن تدعم تقنيات الواقع المعزز، وما زالت آلية تعامل الشركة مع مشكلات الخصوصية غير واضحة.