رغم اتباع نظام غذائي متوازن، قد يغفل كثيرون عن عنصر غذائي أساسي هو فيتامين B1 (الثيامين)، الذي يؤدي دوراً مهماً في دعم وظائف الجسم والدماغ. هذا الفيتامين القابل للذوبان في الماء ضروري لاستقلاب الطاقة ووظائف الأعصاب،

حيث يساعد الجسم والدماغ على تحويل الكربوهيدرات إلى طاقة قابلة للاستخدام، كما يدعم الصحة الإدراكية والعضلية العصبية.ما علامات نقص فيتامين B1؟قد يؤدي نقص الثيامين إلى أعراض جسدية ونفسية تؤثر في الحياة اليومية. تشمل العلامات المبكرة التعب والإرهاق، والتهيج العصبي،

وضعف التركيز، وضعف العضلات. في الحالات الأكثر تقدماً، قد تظهر أعراض عصبية مثل الخدر أو التنميل وتشوش الرؤية،

إضافة إلى ضعف الذاكرة قصيرة المدى وفقدان الشهية والغثيان. إذا استمر النقص، فقد تتفاقم الأعراض لتشمل صعوبة في المشي وضعفاً عضلياً واضحاً، وفي الحالات الشديدة قد يؤدي إلى اضطراب عصبي نادر يسبب التشوش الذهني واضطرابات الرؤية،

ويتطلب علاجاً سريعاً لتجنب تلف عصبي دائم.الفئات الأكثر عرضةبعض الفئات أكثر عرضة لنقص فيتامين B1، إذ أن مخزونه في الجسم محدود ويسهل استنزافه. يرتفع الخطر لدى الأشخاص الذين يعتمدون على نظام غذائي غني بالكربوهيدرات المصنعة، أو لديهم تاريخ من الإفراط المزمن في تناول الكحول،

أو سوء التغذية، أو اضطرابات الجهاز الهضمي، أو خضعوا لجراحات السمنة. كما أن زيادة الطلب الأيضي على الجسم،

كما في حالات المرض أو الحمل، قد تسهم في حدوث النقص. المصابون بداء السكري وكبار السن أكثر عرضة أيضاً، واستخدام مدرات البول وبعض الأدوية قد يبطئ امتصاصه ويزيد خطر النقص.

في المقابل، الإفراط في تناول الثيامين نادر جداً، إذ يُطرح الفائض عبر البول، وحالات التسمم غير شائعة حتى مع المكملات الغذائية.

لذلك، من المهم اكتشاف النقص مبكراً لتجنب مضاعفات خطيرة يمكن الوقاية منها.كيف تزيد تناول فيتامين B1؟تختلف كمية الثيامين التي يحتاج إليها الجسم حسب العمر والجنس، حيث يحتاج الرجال البالغون إلى 1.2 ملغ يومياً والنساء البالغات إلى 1.1 ملغ يومياً. الأطعمة الغنية بالثيامين تشمل العدس،

ولحم الخنزير، والخبز والحبوب الكاملة المدعّمة، وسمك السلمون. إذا كنت تشعر بتعب زائد أو تنتمي إلى إحدى الفئات الأكثر عرضة،

فقد يكون من المفيد التحدث مع طبيبك حول احتمال وجود نقص في الثيامين، فتعويض هذا العنصر يمكن أن يُحدث تأثيراً كبيراً على جسمك ودماغك.