أظهرت بيانات رسمية أن الاقتصاد السويسري نما بنسبة 0.4% خلال الربع الأول من عام 2026، وهو معدل جاء دون التقديرات الأولية البالغة 0.5%، لكنه لا يزال متوافقاً مع متوسط النمو طويل الأجل للبلاد. هذا التحسن الملحوظ مقارنة بنسبة 0.2% المسجلة في الربع الأخير من 2025 يعكس انتعاشاً تدريجياً،
رغم تأثير الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.شهدت القطاعات الاقتصادية تبايناً واضحاً؛ إذ شكل القطاع الصناعي المحرك الرئيسي للنمو بارتفاع قدره 1.3% في القيمة المضافة، بعد فصول متتالية من الأداء الضعيف. كما انتعش قطاع التصنيع بنسبة 1.5% بدعم من زيادة الإيرادات والصادرات في عدد من القطاعات الفرعية. على النقيض،
تراجعت القيمة المضافة في قطاع الكيميائيات والأدوية بنسبة 3.4% بسبب الانخفاض الحاد في صادرات المنتجات الكيماوية والدوائية مع بداية العام، مما أدى إلى انخفاض إجمالي صادرات السلع السويسرية بنسبة 2.2%.في المقابل، ظل زخم قطاع الخدمات ضعيفاً، محققاً نمواً طفيفاً بنسبة 0.2%،
مع تفاوت في الأداء بين شرائحه المختلفة. وسجل قطاع التجزئة السويسري انكماشاً بنسبة 1.3%، مدفوعاً باستقرار مستويات الاستهلاك الخاص التي لم تشهد أي تغيير، مما يعكس تحفظ المستهلكين في ظل الضغوط الاقتصادية الحالية.