صرحت وزيرة الاقتصاد الألمانية خلال زيارتها الأولى إلى بكين بأن العلاقات الاقتصادية المعاصرة تتطلب نهجا يجمع بين التعاون والمنافسة. وأوضحت أن المنافسة تعزز القوة والتعاون يرسي الاستقرار، بينما يحقق الابتكار تقدما مشتركا.التحديات التجارية والشراكة الاقتصاديةتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه ألمانيا، ثالث أكبر اقتصاد عالمي،
ضغوطا متزايدة من الحمائية التجارية والتغيرات في التجارة العالمية. وتتصدر الصين قائمة الشركاء التجاريين لألمانيا في السلع خلال عام 2025، بحجم تجاري يبلغ نحو 250 مليار يورو، بينما تعمل حوالي 5000 شركة ألمانية داخل الصين.وأكدت الوزيرة أن ألمانيا تسعى إلى حوار بناء مع الصين لتوفير ظروف تنافسية عادلة،
مشيرة إلى أن الشركات الألمانية لا تتجنب المنافسة، لكن يجب تنظيمها بشكل يحقق منفعة متبادلة. يُذكر أن الصادرات الألمانية إلى الصين تراجعت بنحو 10% عام 2025 لتصل إلى 80 مليار يورو، في حين ارتفعت الواردات من الصين إلى 170 مليار يورو،
مما أسفر عن عجز تجاري.آراء قادة الأعمال والاستثمارات المتبادلةيرافق الوزيرة وفد من كبار المسؤولين التنفيذيين لشركات ألمانية كبرى مثل باسف، ثيسنكروب، وسيمنز. وأكد أحد الرؤساء التنفيذيين أن التجارة العادلة لا تزال أساسية،
داعيا إلى ترحيب مماثل بالشركات الصينية في أوروبا كما حظيت الشركات الألمانية بدعم صيني قبل عقود.ورحبت الوزيرة بالاستثمارات الصينية في ألمانيا، مشيرة إلى أنها في ازدياد، وأن الوصول إلى المعادن النادرة يظل موضوعا رئيسيا. وأضافت أنها ناقشت مع نظرائها الصينيين ضمان وصول موثوق للشركات الألمانية إلى المعادن الحيوية.وأشادت الوزيرة بالتكنولوجيا والابتكار الصناعي في الصين،
مؤكدة أن العلاقة الاقتصادية بين البلدين هي واحدة من أهم العلاقات في العالم، وأن المصلحة المشتركة تكمن في الحفاظ على استقرارها بناءً على الاحترام والموثوقية والإنصاف والتوازن.