كشف القيادي المنشق عن قوات الدعم السريع، علي رزق الله المعروف بـ"السافنا"، أن هذه القوات تسعى إلى تقسيم السودان من خلال ضم إقليمي كردفان ودارفور. وأكد أن الحرب الحالية تجاوزت أهدافها وأضحت تهدد وحدة البلاد بصورة مباشرة،

مشيراً إلى وجود قادة داخل الدعم السريع يرفضون استمرارها وفكرة التقسيم.وأوضح أن بعض القيادات باتت مقتنعة بعدم جدوى استمرار الحرب، في ظل تباينات داخلية بشأن مستقبل الصراع ومسار القوات. وأضاف أن عبد الرحيم دقلو، شقيق قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو المعروف بـ"حميدتي"،

يتولى عملياً إدارة المعارك والشؤون العسكرية، مما تسبب في خلافات حادة داخل القيادة حيث حذره شقيقه من أن طريقة إدارته قد تؤدي إلى تفكك القوات.واعتبر السافنا أن تهميش عبد الرحيم دقلو لبعض القادة كان سبباً مباشراً في انشقاق عدد منهم خلال الفترة الماضية، موضحاً أن حالة الاستياء داخل صفوف الدعم السريع تتزايد مع استمرار الحرب والخسائر البشرية والعسكرية. كما أشار إلى أن القوات هاجمت المرافق العامة عند اندلاع الحرب وفتحت جميع السجون،

وفق تعبيره.وأضاف القيادي المنشق أنه قاتل إلى جانب الدعم السريع في بداية الحرب قبل أن يغير موقفه بسبب حجم الدمار والمعاناة الإنسانية، مؤكداً أنه اعتقل في بداية الحرب من قبل القوات نفسها. وكشف أنه قضى خمس سنوات في السجن بسبب خلافات سابقة مع الدعم السريع.السيطرة على الإدارات الأهلية وأوضاع سجن دقريسقال السافنا إن قوات الدعم السريع فرضت سيطرتها على الإدارات الأهلية في بعض المناطق بتهديد السلاح، مما أدى إلى إضعاف البنية الاجتماعية التقليدية وزيادة الانقسامات داخل المجتمعات المحلية.

وكشف عن أوضاع مأساوية داخل سجن دقريس في مدينة نيالا، حيث يعاني المعتقلون من نقص الغذاء والرعاية الطبية واستمرار الانتهاكات.وأضاف أن الدعم السريع تعتمد بصورة كبيرة على تجنيد مقاتلين من دول الجوار، خصوصاً من تشاد وإثيوبيا، ويشرف عليهم حميدتي وشقيقه بصورة مباشرة.