لم يكن البيت لدى كثير من السودانيين مجرد مأوى، بل ظل الحاضن الأول للذاكرة اليومية، إذ تتشكل تفاصيل الحياة وتحفظ من دون وعي. ومع فقدان المنزل في الحرب الدائرة لأكثر من ثلاثة أعوام بين الجيش وقوات "الدعم السريع"،
يحاول بعضهم ترميم هذه الذاكرة بالحكايات والتوثيق الرقمي، في صراع مستمر ضد النسيان وإعادة تثبيت الهوية والانتماء. تقول آمنة عبدالله، وهي معلمة مدرسة من أم درمان،
"لم أفقد بيتي بوصفه جدراناً وسقفاً فقط، بل فقدت المساحة التي كانت تحتفظ بتفاصيل حياتي من دون أن أشعر. كل زاوية فيه كانت تحمل جزء