قد لا تكون التغيرات التي تلاحظها على وجهك في المرآة، مثل الجفاف أو الانتفاخ أو فقدان الامتلاء، مجرد نتيجة للتعب أو التقدم في العمر، بل قد تعكس نقصاً في عنصر غذائي أساسي هو البروتين.
إلى جانب دوره في بناء العضلات، يلعب البروتين دوراً محورياً في صحة الجلد والشعر والأنسجة التي تحدد ملامح الوجه، ما يجعل نقصه المزمن قادراً على إحداث تغيرات واضحة في المظهر الخارجي. فيما يلي أبرز العلامات التي قد تشير إلى نقص البروتين:1.
تساقط الشعر أو ترققهتعد التغيرات في الشعر من أبرز المؤشرات المحتملة لنقص البروتين. بصيلات الشعر حساسة لتوفر البروتين، لأنها ليست من الأنسجة الأساسية بالنسبة للجسم، ما يدفع الجسم إلى تقليل تغذيتها عند انخفاض المدخول.
يبدأ الجسم بإعطاء الأولوية للأعضاء الحيوية، بينما يتراجع الاهتمام بالشعر، مما قد يؤدي إلى ترقق الشعر أو زيادة تساقطه أو تكسره أو فقدان لمعانه. يرتبط ذلك بالكيراتين،
وهو البروتين الأساسي المكون للشعر، فعندما يقل البروتين في الغذاء، تقل المواد اللازمة للحفاظ على قوة الشعر، فيصبح أضعف وأكثر عرضة للتساقط.2.
جفاف الجلد وفقدان مرونتهيساهم البروتين في دعم إنتاج الكولاجين، وهو بروتين أساسي يمنح الجلد مرونته وتماسكه. في حال انخفاض مدخول البروتين بشكل مستمر، قد يتباطأ إنتاج الكولاجين،
مما يؤدي إلى ظهور الخطوط الدقيقة، وانخفاض مرونة الجلد، وإطلالة تبدو مرهقة لا تستجيب بسهولة لمنتجات العناية بالبشرة. كما أن نقص البروتين قد يجعل الجلد أكثر حساسية وأقل قدرة على التحمل،
مع بطء في التئام الجروح وزيادة في الجفاف ووضوح الخطوط الدقيقة.3. مظهر وجه أكثر نحولاً أو فقدان الامتلاءيساعد البروتين في الحفاظ على الكتلة العضلية في الجسم. عند نقصه، قد يبدأ الجسم باستخدام العضلات كمصدر للطاقة،
مما يؤدي إلى فقدان تدريجي في الكتلة العضلية. يظهر ذلك على الوجه أيضاً، إذ قد تبدو مناطق مثل الخدود والصدغين أكثر نحولاً أو غائراً، نتيجة فقدان الدعم العضلي والكولاجيني الذي يحافظ على امتلاء الوجه.4.
انتفاخ الوجه أو حول العينينفي بعض الحالات، قد يؤدي نقص البروتين إلى ظهور انتفاخ في الوجه أو حول العينين. يرتبط ذلك ببروتين يُعرف باسم الألبومين، الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل داخل الأوعية الدموية.
عند انخفاض مستوياته، قد يتسرب جزء من السوائل إلى الأنسجة المحيطة، مما يؤدي إلى تورم ظاهر في الوجه. لكن تجدر الإشارة إلى أن انتفاخ الوجه قد تكون له أسباب متعددة،
مثل قلة النوم أو الحساسية أو التغيرات الهرمونية أو بعض الأمراض أو الأدوية، لذا فإن التورم المفاجئ أو الشديد يستدعي استشارة طبية.