قفزت أسعار الألمنيوم في تعاملات الاثنين بفعل تجدد المخاوف من نقص المعروض، نتيجة اضطرابات الإمدادات من الشرق الأوسط وتراجع مستويات المخزونات العالمية. وصعد سعر الألمنيوم القياسي في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 3115 دولاراً للطن المتري، بعد أن لامس أدنى مستوى له منذ فبراير عند 3040 دولاراً.وجاء هذا الصعود وسط تفاؤل الأسواق بإمكانية استئناف الإمدادات من الشرق الأوسط،
الذي يمثل نحو 9 في المائة من طاقة صهر الألمنيوم العالمية، وذلك في ضوء تحسن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. لكن محللين يرون أنه حتى في حال استئناف الشحنات عبر مضيق هرمز، فإن السوق مرشحة للبقاء في حالة عجز خلال العام الحالي.وتوقع محللون أن ينخفض إنتاج منطقة الشرق الأوسط إلى 4.44 مليون طن هذا العام،
بتراجع نسبته 35 في المائة مقارنة بالعام الماضي، مع تقديرات تشير إلى عجز في سوق الألمنيوم بنحو 930 ألف طن. كما أظهرت البيانات أن مخزونات الألمنيوم في المستودعات المعتمدة لدى بورصة لندن تراجعت إلى 295550 طناً، بانخفاض يتجاوز 40 في المائة منذ أواخر يناير،
ليسجل أدنى مستوى منذ سبتمبر 2022. وتشير الكميات الملغاة أو المخصصة للتسليم إلى خروج 48950 طناً إضافياً من النظام.في سياق متصل، تترقب السوق نتائج مراجعة محتملة لرسوم جمركية على واردات النحاس في الولايات المتحدة، مع توقعات سابقة بصدور القرار بنهاية يونيو.
وأوضحت تقديرات أن الموعد النهائي في 30 يونيو كان مخصصاً لتقديم تحديث من وزير التجارة إلى الرئيس، وليس لاتخاذ قرار نهائي؛ مما يبقي حالة الترقب قائمة. وكان التجار والمنتجون الذين يتوقعون فرض رسوم جمركية قد بدأوا بشحن المعادن إلى الولايات المتحدة منذ فتح تحقيق في الأمن القومي قراراً من الرئيس السابق في فبراير 2024. وأظهرت بيانات بورصة كومكس أن مخزونات النحاس ارتفعت بنحو 600 في المائة منذ ذلك الحين،
لتصل إلى 668691 طناً قصيراً، وجاء جزء كبير من هذه الكميات من مخزونات بورصة لندن.على صعيد الأسعار، ارتفع النحاس في بورصة لندن بنسبة 0.2 في المائة إلى 13387 دولاراً للطن، وصعد الزنك بنسبة 0.8 في المائة إلى 3569 دولاراً،
بينما تراجع الرصاص بنسبة 0.1 في المائة إلى 1889 دولاراً، وارتفع القصدير بنسبة 0.7 في المائة إلى 52985 دولاراً، في حين انخفض النيكل بنسبة 1.1 في المائة إلى 16250 دولاراً.