طغت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران على مشهد الطلب على البنزين في أمريكا، حيث يتزامن ذلك مع موسم الإجازات ومتابعة مباريات كأس العالم المقامة على الأراضي الأمريكية. وقد تجاوز متوسط سعر غالون البنزين العادي 4.50 دولار في مايو، مسجلاً زيادة بأكثر من 50% منذ اندلاع الحرب.لكن هذا الارتفاع الحاد لم يثنِ السائقين عن استخدام سياراتهم؛ بل على العكس،
ارتفع استهلاك البنزين في الولايات المتحدة خلال الربع الثاني من العام. ويعود ذلك جزئياً إلى انخفاض نسبة الدخل التي تخصصها الأسر الأمريكية للبنزين على مدى سنوات، بالإضافة إلى تحول الكثيرين من العمل عن بُعد إلى العمل المكتبي.ويُعد ارتفاع أسعار البنزين قضية سياسية بارزة، لكن أصحاب الدخل المرتفع ربما يتذمرون منه دون أن يقلصوا استخدامهم للسيارات بشكل فعلي.
وفي ظل استمرار إيران في السعي للسيطرة على مضيق هرمز، وعدم تمكن الولايات المتحدة من استعادة العمليات الطبيعية بالكامل، تبدو العودة إلى ظروف ما قبل الحرب أمراً مستبعداً.على الصعيد العالمي، بلغ متوسط الطلب على النفط 97.9 مليون برميل يومياً في مايو،
بانخفاض قدره 5.3 مليون برميل يومياً مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وتتركز معظم الانخفاضات في آسيا المعتمدة على نفط الشرق الأوسط. وتشير التوقعات إلى أن الطلب العالمي على النفط قد ينخفض هذا العام للمرة الأولى منذ ذروة جائحة كوفيد-19 في 2020، بواقع مليون برميل يومياً تقريباً بحلول 2026،
نتيجة ارتفاع الأسعار واضطرابات الإمدادات.ويظل الاستثناء الرئيسي لهذا التراجع هو الولايات المتحدة، حيث ارتفع استهلاك البنزين في الربع الثاني من 2026، رغم أن الأسعار في محطات الوقود كانت أعلى بنحو 50% عن مستويات ما قبل الحرب في مايو.