قرر البنك المركزي الماليزي تثبيت سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير للاجتماع السادس على التوالي، وذلك في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع مع استقرار الأوضاع الاقتصادية.وأبقى البنك سعر الفائدة الأساسي لليلة واحدة عند 2.75%، وهو المستوى الذي يتوافق مع توقعات المحللين الذين يرون استمرار السياسة النقدية الحالية لدعم النمو.وأوضح البنك في بيان أن الأسس الاقتصادية القوية لماليزيا ستواصل دعم قدرة الاقتصاد على تحمل الصدمات الخارجية، مشيراً إلى أن البيانات الأولية تشير إلى نمو قوي خلال الربع الثاني من العام،

مدعوماً بالطلب المحلي القوي والصادرات التي تجاوزت التوقعات.وأشار البنك إلى أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط وتراجع إنتاج السلع الأساسية قد تشكلان مخاطر على آفاق النمو، لكنه أكد استمرار دعم الإنفاق الاستهلاكي من خلال السياسات الحكومية، وتحسن سوق العمل، ونمو الأجور،

والنشاط الاستثماري المستمر.وتوقع البنك أن يتراوح النمو الاقتصادي في عام 2026 بين 4% و5%، مقارنة بتوقعات نمو تبلغ 5.2% في عام 2025. وكان الناتج المحلي الإجمالي قد نما بنسبة 5.4% في الربع الأول على أساس سنوي، متجاوزاً التقديرات،

بفضل قوة الطلب المحلي التي ساعدت في تعويض تداعيات التوترات الجيوسياسية.وبلغ متوسط التضخم العام 1.7%، بينما وصل التضخم الأساسي إلى 2.1% خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، بما يتماشى بشكل عام مع توقعات البنك المركزي. وأوضح البنك أن ارتفاع أسعار السلع الأساسية قد يفرض ضغوطاً صعودية على الأسعار،

لكنه توقع أن يظل تأثير هذا العامل محدوداً.وأكد البنك أن موقف السياسة النقدية الحالي مناسب ومتوافق مع توقعات استمرار استقرار الأسعار والنمو الاقتصادي المستدام. ويتوقع غالبية المحللين أن يحافظ البنك على سعر الفائدة دون تغيير حتى نهاية عام 2026، بينما يرى عدد قليل إمكانية إجراء تعديل في الفترة المقبلة.