الخرطوم – السوداني قالت وزارة الخارجية، إن تمادي الميليشيا المتمردة في ارتكاب الإبادة الجماعية والفظائع المروعة غير المسبوقة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية ومواصلة قصف المرافق الحيوية وتدميرها، جاء نتيجة حتمية لتساهل المجتمع الدولي مع الميليشيا الإرهابية وداعميها، وغضه الطرف عن انتهاكاتها الصارخة وغير المسبوقة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني،

ولامبالاتها بحقوق الإنسان. وأشارت وزارة الخارجية في بيان اليوم الخميس، إلى أن مواصلة الميليشيا لنهجها الإجرامي في تدمير مؤسسات الدولة وتخريبها واستهداف بنيتها الحيوية، هو إمعان في ترويع الشعب السوداني وتجويعه وزيادة معاناته وحرمانه من حقوقه في التمتع بالخدمات الأساسية،

ولإعاقة مسيرة التعافي وإعادة الإعمار واضطراد العودة الطوعية للاجئين والنازحين،كثفت ميليشيا الدعم السريع الإرهابية في الأسابيع الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة التي توفرها دولة الإمارات العربية المتحدة، وتنطلق من الأراضي الإثيوبية، مستهدفة مرافق البنية التحتية المدنية خاصة المطارات ومحطات الكهرباء والمياه والمستشفيات ومستودعات الوقود وخطوط نقل البترول، الأمر الذي أدى لوفيات وإصابات بالغة وسط المدنيين،

فضلاً عن إحداث أضرار جسيمة في هذه المرافق الحيوية. ونبه البيان إلى أن الهجمات الأخيرة تزامنت مع الذكرى الأولى لمذبحة الفاشر التي ارتكبتها الميليشيا المتمردة في أكتوبر 2025م، وجاءت امتداداً لمذابحها في الجنينة وود النورة والهلالية ومناطق أخرى. وأكد البيان أن هذه المذابح التي مثلت وصمة عار على جبين الإنسانية،

إذ وقف المجتمع الدولي متفرجاً على تشديد الميليشيا المتمردة حصارها على المدينة وتجويع أهلها قبل اقتحامها، رغماً عن صدور قرار مجلس الأمن رقم (2736)، ومناشدة الأمين العام للأمم المتحدة لهدنة إنسانية وافقت عليها حكومة السودان ورفضتها الميليشيا الإرهابية، متحدية إرادة الأسرة الدولية بأسرها.

وجددت الحكومة، إدانتها بأشد العبارات لهذه الفظائع والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب غير المسبوقة، وذكّرت المجتمع الدولي خاصة مجلس الأمن ومجلس السلم والأمن الأفريقي، بضرورة تحمُّل مسؤولياتهما تجاه الميليشيا وداعميها،

وشددت على حقها في صد العدوان والدفاع عن النفس، واتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لحماية المدنيين والحفاظ على ممتلكات البلاد وفقاً لميثاق الأمم المتحدة.