تشهد مؤسسات التمويل التنموي worldwide مرحلة جديدة مع تزايد احتياجات الاستثمار في البنية التحتية الرقمية والطاقة والذكاء الاصطناعي، في وقت تشير تقديرات دولية إلى فجوة تمويلية هائلة تتطلب تريليونات الدولارات خلال السنوات المقبلة. ومع عدم قدرة الحكومات وحدها على تحمل هذه التكاليف، يتزايد الاعتماد على الشراكات بين المؤسسات المالية متعددة الأطراف وصناديق الثروة السيادية ورؤوس الأموال الخاصة لتسريع تنفيذ المشروعات الاستراتيجية،

خاصة في الاقتصادات الناشئة.البنية التحتية تتجاوز المفهوم التقليديأكد كونستانتين ليميتوفسكي، المسؤول الرئيسي للاستثمار في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، أن مفهوم البنية التحتية لم يعد يقتصر على الطرق والموانئ والمطارات، بل توسع ليشمل شبكات الألياف الضوئية والكابلات البحرية ومراكز البيانات والخدمات اللوجستية الذكية.

وأوضح أن هذه المجالات أصبحت محورية في تسريع النمو الاقتصادي ورفع كفاءة الموارد وتحسين الخدمات، مشيرًا إلى أن الابتكارات التكنولوجية تعيد تشكيل مسارات النمو وطرق تخطيط وإنشاء البنية التحتية.وأضاف أن الجيل القادم من البنية التحتية سيركز على تحسين الأداء والكفاءة والمرونة والاستدامة، مع المساهمة في سد الفجوة الرقمية وتمكين المزيد من الأفراد من الاستفادة من الاقتصاد الحديث. وأكد أن الذكاء الاصطناعي يمثل محركًا رئيسيًا لهذا التحول،

حيث يرفع الطلب على قدرات الحوسبة وتخزين البيانات ومصادر الكهرباء الموثوقة، مما يتطلب تبني منهجيات تمويل تراعي الاستدامة منذ البداية.مخاطر اتساع الفجوة الرقميةحذر المسؤول من أن ثورة الذكاء الاصطناعي قد تؤدي إلى اتساع الفجوات بين الدول إذا لم تُعالج تحديات الاتصال والبنية التحتية الرقمية، مشيرًا إلى أن العديد من الاقتصادات النامية لا تزال تواجه صعوبات في الوصول إلى الخدمات الرقمية. وأوضح أن دور البنك يتمثل في تحويل الطلب المتزايد إلى فرص استثمارية قابلة للتمويل من خلال تطبيق المعايير المناسبة وهيكلة المخاطر،

مع التركيز على كفاءة الطاقة والمياه ودمج المصادر المتجددة في مراكز البيانات.وأشار إلى أن الميزانيات الحكومية وحدها لن تكفي لتمويل الاحتياجات المستقبلية، مما يرفع أهمية صناديق الثروة السيادية كمصدر لرأس المال طويل الأجل القادر على استيعاب المخاطر المعقدة. وأكد أن منطقة الخليج تجمع بين وفرة رؤوس الأموال المؤسسية والحاجة إلى بنية تحتية مستدامة وقابلة للربط عبر الحدود، مما يجعلها ذات أهمية خاصة.المرحلة المقبلةأوضح ليميتوفسكي أن دور البنك في المرحلة المقبلة يرتكز على ثلاثة محاور: تحويل الطلب إلى مشروعات قابلة للتنفيذ،

وهيكلة الصفقات لجذب رؤوس الأموال الخاصة، وإرساء المعايير طويلة الأجل في القطاعات التكنولوجية المتسارعة. واختتم بالقول إن العقد المقبل من التمويل متعدد الأطراف سيتحدد بمدى القدرة على الربط بين الذكاء الاصطناعي والثروات السيادية والبنية التحتية بفاعلية، مع بناء أطر مؤسسية قادرة على الصمود أمام التغيرات المناخية وتوجيه رؤوس الأموال لخدمة الاقتصاد الحقيقي.

كونستانتين ليميتوفسكي المسؤول الرئيسي للاستثمار في البنك الآسيوي (البنك الآسيوي)