تتزايد المؤشرات داخل البنك المركزي الأوروبي على اتجاه نحو رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر في يونيو المقبل، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتأثير الصدمات الخارجية على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية. وتتباين لهجات المسؤولين بين الحذر والدعوة إلى التحرك السريع، لكن القاسم المشترك هو القلق من اتساع رقعة التضخم وامتداده إلى قطاعات أوسع من الاقتصاد.وتشير توقعات الأسواق المالية إلى تسعير شبه كامل لاحتمال رفع الفائدة بحلول يوليو على أقصى تقدير،

بينما تتوقع تقديرات اقتصادية أن تتم الخطوة في يونيو نفسه.تصريحات المسؤولينإيزابيل شنابل، العضو في المجلس التنفيذي للبنك، أكدت أن التفاؤل لم يعد خياراً في ظل حجم الصدمة الحالية واستمراريتها، مشددة على أن الأضرار التي لحقت ببنية الطاقة وسلاسل الإمداد تستدعي استجابة من السياسة النقدية،

واعتبرت رفع الفائدة في يونيو ضرورياً.فيليب لين، كبير الاقتصاديين في البنك، توقع إجراء تعديل تصاعدي إضافي لتوقعات التضخم في يونيو، محذراً من امتداد آثار الصدمة إلى ما أبعد من أسعار الطاقة،

إذ تشير استطلاعات إلى توجه الشركات لرفع الأسعار، مما قد يحول صدمة الطاقة إلى ضغوط تضخمية أوسع.أما فابيو بانيتا، محافظ البنك المركزي الإيطالي، فأكد أن الصورة المستقبلية تستدعي إعادة تقييم موقف السياسة النقدية في ضوء مخاطر استمرار الضغوط التضخمية،

لافتاً إلى أن عودة أسعار النفط والغاز إلى مستوياتها الطبيعية بسرعة تبدو غير مرجحة حتى في حال انتهاء النزاع.من جانبه، شدد يانيس ستورناراس، محافظ البنك المركزي اليوناني، على ضرورة أن تكون الاستجابة متوازنة،

بحيث يتم تشديد السياسة النقدية بحذر دون الإضرار بالنشاط الاقتصادي، مع أهمية التحرك السريع لتفادي دوامة تضخمية.وأشار أولي رين، محافظ البنك المركزي الفنلندي، إلى أن العامل الحاسم هو رصد أي آثار ثانوية أو تراجع في توقعات التضخم،

موضحاً أن التذبذب في التوقعات قصيرة الأجل لا يزال قائماً دون انحراف كبير على المديين المتوسط والطويل.كما قال مارتن كوخر، محافظ البنك المركزي النمساوي، إنه في حال عدم تحسن الوضع بشكل ملموس، فلا مفر من رفع الفائدة في المستقبل القريب.

بينما رأى بيتر كازيمير، محافظ البنك المركزي السلوفاكي، أن تشديد السياسة النقدية في يونيو يبدو شبه حتمي في ظل التطورات الحالية.